اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الجمعة، 18 مايو 2018

محطات في تاريخ المدينة المقدّسة





هيرابوليس ( المدينة المقدسة )

منبج مدينة سورية من قضاء حلب,  تقع إلى الشمال الشرقي من  مدينة حلب بمسافة ثمانين كيلو مترًا، وعن الفرات غربا بمسافة ثلاثين كيلو مترًا،
يقارب تعداد سكانها أربع مائة ألف نسمة, بحسب  موقع ويكبيديا العالمي في إ حصائية عام ألفين وأربعة، في حين ازداد عدد سكانها عن ذلك بكثير بعد انطلاق الثورة.
 لا أحد يجزم بتاريخ تأسيس منبج إلّا أنّ الأقوال تشير إلى تأسيسها في الألف الثانية  قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام على يد الحثيين الذين سيطروا على بلاد شمال سوريا مما يدل على أن عمر المدينة بلغ الأربعة آلاف عام من الميلاد
وقويت منبج في ظل الامبراطورية المقدونية، وازدهرت في حكم السلوقية حتى باتت محطة مهمة ما بين أنطاكيا وعاصمة السلوقية التي تقع على نهر دجلة.
وزعم بروكوبيوس ( أشهر مؤرخ في القرن السادس الميلادي ) أنّ منبج كانت أعظم مدينة في هذا الجزء من العالم.
ولها أسماء كلها تدل  على معنى واحد (نبع الماء) أو منبع الماء.
ومن أسمائها (هيرابوليس Hierapolis) و يعني المدينة المقدسة.
وقد صكّت هيرابوليس نقودًا فضية و برونزية في العهد السلوقي وحملت بعض أسماء ملوكهم, وهي أقدم مدينة سورية ضربت فيها النقود.


و عند بداية الفتح الإسلامي  كانت ترزح تحت وطأة الحكم البيزنطي
فتحررت منه عام 16هـ/ 636م في زمن الخليفة عمر بن الخطاب الذي كلَّف عامرًا بن الجراح "أبا عبيدة" بطرد البيزنطيين من أراضي بلاد الشام، وذلك بعد انتصار القوى الإسلامية في معركة اليرموك مما شجعهم على متابعة الزحف نحو الشمال والشمال الغربي لنشر قيمهم الدينية والأخلاقية التي جاء بها الإسلام. زحف أبو عبيدة بقواته نحو حلب الساجور، وقدَّم عياض بن غنم الفهري إلى منبج ثم لحق به، وقد صالح إنطاكية على شروط هي الجزية أو الجلاء، فجلا بعضهم، وأقام بعضهم فأمنهم ووضع على كل حالم منهم ديناراً وجريباً. وعمد أهالي مدينة مبنج إلى عقد الصلح مع عياض على نفس الشروط التي صالح بموجبها أهل إنطاكية، وقد أقرَّ أبو عبيدة ذلك.
ولقد زارها الخليفة هارون الرشيد الذي يحج سنة ويغزو سنة وسمى مدينة منبج العواصم لانها تعصم المسلمين من العدو الروماني وجعلها مدينة العواصم عاصمة العواصم وكان حاكمها آنذاك عبد الملك بن صالح بن عباس سنة 173 هجري الهاشمي وكان أجل قريش ولسان بني عباس وإن آثار قصره مازالت موجودة في بستان شمال منبج،
وقد صارت تشكل خط التماس الأول في قتال البيزنطيين.
و لمّا دب الضعف في الدولة العباسية وأوشكت على الانهيار؛ استطاع أحمد بن طولون سنة 265هـ أن يمد نفوذه من مصر إلى بلاد الشام وأن يضمها إلى دولته، وبذا أصبحت منبج تحت سيطرة الطولونيين، وقد برر ابن طولون عمله بحجة رغبته بمقارعة البيزنطيين والعودة إلى مجاهدتهم.
وفي زمن سيف الدولة الحمداني، استعرت المعارك بين الدولة الحمدانية والبيزنطيين، وكانت سجالاً بين الطرفين، وقد زادت أعباء سيف الدولة مع أنه وقَّع مع الإخشيديين خلفاء الطولونيين صلحاً في عام 334 هـ /945م حصل بموجبه على إقليم واسع يتألف من عواصم أنطاكية ومنبج، وقد استعادت هذه الأخيرة أهميتها بسبب قربها من مدينة حلب ولثروتها الزراعية، وقربها من نهر الفرات قرب معبر على النهر دعي باسم جسر منبج حيث تقوم قلعة نجم.وفي الواقع أن منبج بقيت هدفاً للبيزنطيين خلال النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي، مما جعل الحرب بين الطرفين شبه مستمرة.
وعندما احتل الفاطميون سورية الشمالية 406 هـ /1015 م أصبح صالح بن مرداس سيد حلب. فضم إليه مدينة منبج وتعاقب على هذه المدينة سلطات عدة، فقد سيطر عليها السلاجقة الأتراك ثم انتقلت إلى سيطرة الزنكيين إذ بعد وفاة زنكي 541هـ/ 1146م قاد ولده نور الدين حملة عسكرية إلى الرها لمحاصرتها ماراً بمدينة منبج مع قواه العسكرية وآلات حصاره، وكان أميرها يومئذٍ …
 .. وفي العام١٦٩٧م ويسمى العصر الحديث
وصل هنري ماندريل الى منبج يوم الأربعاء 19 نيسان (ابريل) و بدأ بوصف المدينة قائلاً : "لم يبق لهذا المكان من عظمته شيئاً" لقد كانت منبج مدينة مدمرة تماماً، ويعمها الخراب والفوضى، و في الجهة الشرقية ما يزال بعضاً من اجزاء سور المدينة سليماً و لم يدمر بعد ، و في الجهة الغربية من المدينة يوجد حفرة عميقة ، مليئة بالماء ، بقطر 100 ياردة (91,4 م )، و يضيف على ما يبدو أن هذه البحيرة الصغيرة كانت محاطة بأبنية عظيمة و قد استنتج وجود هذه الابنية العظيمة من خلال الأعمدة و الحطام المتبقي حول هذه البحيرة.
ومن الصعب اختصار تاريخ مدينة من أقدم المدن وأهمها في العالم حافلة بالأحداث وتداول القوى والحضارات عليها
ببعض السطور المعدودة.



المراجع :
  2017.ابن الوردي، الشيخ زين الدين، تتمة المختصر في أخبار البشر، دار المعرفة 1970م، بيروت.أيوب، الخوري برصوم، 2000 م، الأصول السريالية في أسماء المدن والقرى السورية وشرح معانيها، دار الرها، حلب.مونييه، ماريو: 1992، الآلهة السورية، ت. موسى الخوري، أبجدية المعرفة، 7، دمشق، ص 25- 56.د. ادزارد +م.هـ. بوب +ف. رولينغ،1969، قاموس الآلهة و الأساطير، ت. محمد وحيد خياطة، دار الشرق الاوسط، بيروت، ص 217+218.حتي، فيليب: 1982، تاريخ سورية ولبنان وفلسطين، ج 1، بيروت، ص 187

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس