اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

السبت، 26 مايو 2018

الجامع الكبير في معرة النعمان




الجامع الكبير في معرة النعمان 



التوأم الثاني للمسجد الأموي بدمشق, حيث بني على آثار كنيسة مسيحية بعيد الفتح الإسلامي, و مرّ بناؤه بثلاثة أطوار رئيسية, أهمها القسم الراشدي الذي يرجَّح أن بناءه تمّ في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى جانب البناء الروماني,  و الطور الثاني هو البناء الأموي و هو الذي طبعه بالطابع الذي عُرف به خلال العصر الإسلامي, أما الطور الثالث الذي يرجع للعهد المملوكي و شمل تجديدً للمسجد مع بعض الإضافات كالقبة المملوكية.





و على ذلك يعتبر الجامع الكبير في معرة النعمان من بين أقدم ثلاثة مساجد في سورية بعد الجامع الأموي في دمشق، ثم الجامع الأموي في حلب.
ففي القسم الشرقي من ساحة المسجد بناء روماني، وفي صحنه قبة صغيرة قائمة على ستة أعمدة من الحجر، تشبه البناء في عهد عمر.ويليها قبة تحتها بركة ماء تعود إلى عصور متأخرة عن عصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وفي الجنوب الشرقي من القبة هناك قبة أخرى يسيل منها الماء إلى الأولى، وتسمى الحنفية، وقد كتب على وجهها الجنوبي (جدد هذه الحنفية المفتقر إلى رحمة ربه كيوان بك عز نصره في سنة 971هـ).
يعتبر الجامع الكبير في مدينة "معرة النعمان"، تحفة أثريّة ومعماريّة رائعة، فقد ظلّ موقع الجامع مكاناً للعبادة منذ آلاف السنين، حيث كان معبداً وثنياً، وفي القرن /الرابع/ الميلادي أصدر القائد الروماني "قسطنطين" قراراً بتحويل كل المعابد إلى كنائس، فأصبح "الجامع الكبير" بذلك واحداً من أهم الكنائس الكبيرة التي انتشرت في ربوع سورية.
وعندما فتح المسلمون "معرة النعمان" سنة /637/ للميلاد بقيادة "أبو عبيدة بن الجراح"، تحولت كنيسة "معرة النعمان" العظمى إلى جامع سمي بـ"الجامع الكبير"، وأبرز ما يميّز الجامع مئذنته المربعة الباسقة في السماء، والتي ترتفع في زاوية الجامع الغربية الشمالية، وتعتبر من أجمل المآذن الإسلامية.

وقال رئيس دائرة آثار"المعرة" الأستاذ "غازي علولو"
ليحدّثنا عن تاريخ هذه المئذنة، وطرازها المعماري:
يقول "علولو": ( ليس ثمّة اتفاق على تاريخ بناء هذه المئذنة، فقد رأى أحد الفرقاء أنها تعود إلى سنة 575هـ
/1036/ م، ورأى "هرزفلد" أنها من بناء "نور الدين محمود زنكي"، أما "كرزويل" فيرى أن بناءها كان بعد نصف قرن تقريباً من عهد "زنكي"، ولكن المرجح أن باني المئذنة هو الذي بنى المدرسة "الشافعية" سنة /1079/ م، وهناك كتابة على بلاطة الحافة العليا للمئذنة، تشير إلى تاريخ بناءها عام /575/ هجري- /1079/ م على يد "قاهر بن علي بن قانت"، بالإضافة إلى كتابتين تشيران إلى الترميم الذي جرى للمئذنة سنة /909/ هجري ).



تتكون المئذنة من ستة وصلات، ولكل وصلة زخرفة خاصة، وفي كل وصلة 4 نوافذ من الجهات الأربع، متساوية في الشكل والحجم، ونوافذ كل وصلة مخالفة لنوافذ الوصلات الأخرى من حيث الزخرفة والحجم، وفي أعلى المئذنة (درابزون) من حجارة كبيرة، يحيط بأطرافها الأربعة.
ويختم "علولو" حديثه بالقول: ( وفي أطراف المئذنة من جهاتها الأربعة حجارة بارزة على قدر متساو، كالخطوط العريضة من أدناها إلى أعلاها، وتفصل كل وصلة عن الأخرى بمثل هذه الحجارة، ارتفاع كل وصلة من وصلات المئذنة /3.8/ متر، وقد دخلت إحدى الوصلات الأرض، فيكون ارتفاع المئذنة الحالي حوالي تسعة عشر مترا، تحتوي إحدى الوصلات على بلاطات، وفي وسط إحدى البلاطات رمز الصليب ضمن دائرة، كما هو شائع في الكثير من أوابد المنطقة ) .
و الجدير ذكره أن المسجد تعرّض  للقصف بالعديد من قذائف الدبابات والمدفعية من قبل قوات الأسد التي كانت متمركزة في معسكري وادي الضيف والحامدية.
كما قصف المسجد بالبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية من قبل طيران الأسد، نتج عن القصف دمار في القسم الشمالي بنسبة 90%.


عبد الباسط عليان 










شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس