اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الثلاثاء، 15 مايو 2018

دوقلة المنبجي صاحب اليتيمة


دوقــلة المنــــــــــــبجي:

هو الحسين بن محمد المنبجي، نسبة لبلدة منبج السورية المعروفة بتاريخ الأدبيّ، لم يذكر لنا التاريخ سنة ولادته، ولا تاريخ وفاته، ولكن نستطيع أن نجتهد أنه أول المنبجيين من الشعراء المشهورين في تاريخ الأدب العربي أي سبق البحتري ولادة بجيل، فهو بزغ في عصر المأمون، وربما مات في عصره، والبحتري جاء من بعده عاش ما بين ( 206 - 284 هـ / 820 - 897م)، وبزغ في عصر المتوكل الذي تسنم عرش الخلافة بعد عمّه المأمون بخلفتين، أبيه المعتصم، وأخيه الواثق، أما أبو فراس الحمداني ( 320 - 357 هـ / 932 - 968 م)، فمتأخر عليهما بنيف وقرن من الزمان، ومعاصرنا عمر أبو ريشة، ذاك اليوم مات...!!، عاش بين ( 1910 - 1990م ).
جاءت ترجمة شاعرنا التي تنسب إليه هذه الدعدية قصيرة في (تراجم شعراء الموسوعة الشعرية) وفي الكتاب ( دواوين الشعر العربي على مر العصور)، وفي كتاب ( فهرس شعراء الموسوعة الشعرية)، كالآتي:

1 - هل بالطُّلول لِسائِلٍ رَدُّ؟

أَمْ هل لها بِتَكَلُّمٍ عَهْـــــــدُ؟

2 - دَرَسَ الجَديدُ جَديدُ مَعْهَدِها

فَكَأنما هي رَيْطَــــــةٌ جَــرْدُ

3 - مِن طولِ ما يَبْكي الغَمامُ على

عَرَصَاتِها ويُقَهْقِهُ الرعْـــدُ

4 - وتَلُثُّ سارِيَةٌ وغادِيَـةٌ

ويَكُرُّ نَحْسٌ بعدهُ سَعْــــــدُ

5 - تَلْقى شآمِيَةٌ يَمانِيَــةً

ولها بِمَوْرِدِ ثَرِّها سَــــرْدُ

6 - فَكَسَتْ مَواطِرُها ظَواهِرَها

نَوْراً كـأنَّ زَهاءَها بُــــرْدُ

7 - تَنْدى فَيَسْري نَسْجُها زَرَداً

واهِي العُـــرى ويَغُرُّه عَقْـدُ

8 - فَوَقَفْتُ أسألُها وليس بهــا

إلاّ المهَا ونَقانِـــــقٌ رُبْـــــدُ

9 - وَمُكَدَّمٌ فــي عانَةٍ جـزأت

حَتّـى يُهَيِّجَ شَــأوَها الوِردُ

10 - فَتَناثَرَتْ دُرَرُ الشؤونِ على

خَـــدِّي كما يَتَناثَرُ الع ِقْـدُ

11 - أَو نَضحُ عَزلاءِ الشَعيبِ وَقَد

راحَ العَسيف بِملئِها يَعدو

12 - لَهْفي على دَعْدٍ وما خُلِقَتْ

* إلاّ لِطولِ تلَهُّفي دَعْــدُ

13 - بَيْضاءُ قد لبِسَ الأديــمُ أديْـ

ـمَ الحُسْنِ فَهْــوَ لِجِلْدِها جِلْدُ

14 - وَيَزيِنُ فَوْدَيْها إذا حَسـرَتْ

ضافي الغَدائرِ فاحمٌ جَعْدُ

15 - فالوَجْهُ مِثْلُ الصُّبْحِ مُبْيَضٌّ

والشَّــــعْرُ مِثْلُ الليلِ مُسْوَدُّ

16 - ضِدَّانِ لمّا استَجْمَعا حَسُنــــا

والضِّدُّ يُظْــهِرُ حُسْــــنَهُ الضِّـدُّ

17 - وجبينُها صَلْتٌ وحاجِبُهــــا

شــخْتُ المَخَـــــطِّ أزَجُّ مُمْـــتَدُ

18 - وكَأنَّها وَسْنى إذا نَظَــــــرَتْ

أوْ مُدْنَــفٌ لَمَّــا يُفِـــــقْ بَعْـــــدُ

19 - بِفتورِ عَينٍ ما بِها رَمَــــدٌ

وَبِها تُداوى الأَعيُنُ الرُمــدُ

20 - وَتُريكَ عِرنيناً بـــه شَمَـــمٌ

وتُـريك خَــــدّاً لَونُـــهُ الوَردُ

21 - وَتُجيلُ مِسواكَ الأَراكِ عَلــــى

رَتـــلٍ كَـأَنَّ رُضابَهُ الشَهدُ

22 - والجِيدُ منها جيدُ جازئــــةٍ

تعطو إذا ما طالهـــا المَــردُ

23 - وَكَأَنَّما سُقِيَت تَرائِبُهـــــا

وَالنَحرُ مـــــاءَ الحُسنِ إِذ تَبدو

24 - وَاِمتَدَّ مِـــن أَعضادِها قَصَبٌ

فَعمٌ زهتـــهُ مَرافِــــقٌ دُردُ

25 - وَلَها بَنــــــانٌ لَو أَرَدتَ لَــــه

عَقــــداً بِكَفِّـكَ أَمكَنُ العَقــــدُ

26 - وَالمِعصمان فَمـــــا يُرى لَهُما

مِــــن نَعمَةٍ وَبَضاضَةٍ زَندُ

27 - وَالبَطنُ مَطوِيٌّ كَما طُوِيَــــت

بيضُ الرِيـاطِ يَصونُها المَلدُ

28 - وَبِخَصرِها هَيَــفٌ يُزَيِّنُــــهُ

فَــــإِذا تَنـــوءُ يَكـــــادُ يَنقَـــدُّ

29 - وَالتَـــــفَّ فَخذاها وَفَوقَهُـــم

كَفَـــلٌ كدِعصِ الرمـــل مُشــتَدُّ

30 - فَنهوضُها مَـــثنىً إِذا نَهَـــضتْ

مِــن ثِقلَـــهِ وَقُعودهـــا فَــردُ

31 - وَالســــاقِ خَرعَبَةٌ مُنَعَّمَـــةٌ

عَبِــلَت فَطَـــوقُ الحَجلِ مُنسَدُّ

32 - وَالكَعــــبُ أَدرَمُ لا يَبينُ لَــــه

حَجـــمً وَلَيــسَ لِرَأسِـــهِ حَـــدُّ

33 - وَمَشَت عَلى قَدمَيــــنِ خُصِّرتـا

واُلينَتـــا فَتَكامَـــــلَ القَـــدُّ

34 - إنْ لم يَــــكُنْ وَصْــلٌ لَدَيْكِ لنـــا

يَشْفي الصَّبـــابَةَ فَلْيَكُنْ وعْــــدُ

35 - قد كـــــان أوْرَقَ وصْلُكُم زَمَناً

فَذَوى الوِصالُ وأوْرَقَ الصَّدُّ

36 - للَّهِ أشْـــواقٌ إذا نَزَحَــتْ

دارٌ بِنـــا، ونَبــا بِكُـــــمْ بُعْـــــدُ

37 - إِن تُتهِمي فَتَهـــامَةٌ وَطني

أَو تُنجِدي يكنِ الهَـــوى نَجدُ

38 - وَزَعَمتِ أَنَّكِ تضمُريـــــــنَ لَنـا

وُدّاً فَهَلّا يَنفَـــــعُ الــــــوُدُّ

39 - وَإِذا المُحِــــبُّ شَكا الصُدودَ فلَــــم

يُعطَف عَلَيـــهِ فَقَتلُهُ عَمدُ

40 - تَختَصُّها بِالحُبِّ وُهـــــيَ علـــــى

ما لا نُـــــحِبُّ فَهكَــــذا الوَجدُ

41 - أوَ ما تَرى طِمــــــرَيَّ بَينَهُمــــا

رَجُـلٌ أَلَـــــحَّ بِهَزلِـــــهِ الجِــــدُّ

42 - فالسَّيفُ يَقْطَعُ وهْـــــوَ ذو صَدَأٍ

والنَّصْلُ يَفْري الهــــامَ لا الغِمْدُ

43 - لا تَنْفَعَـــــنَّ الســــيفَ حِلْيَتُـــهُ

يــــومَ الجِـــــلادِ إذا نَـبا الحَدُّ

44 - ولقد عَلِمْـــــتِ بأنَّني رَجُـــــلٌ

فــــي الصالحاتِ أروحُ أو أغْـــدوا

45 - بَرْدٌ على الأدْنى ومَرحَمَــــــــــةٌ

وعلـــى المكـــارِهِ باسِــلٌ جَلْــدُ

46 - مَنَعَ المطامــــــعَ أن تُثَلِّمَنـــــي

أنِّــــي لِمِعْوَلِــها صَــــفَاً صَــــلْدُ

47 - فأظـــلُّ حُـــرّاً مــن مَذَلَّتِهـــــا

والحُـــرُّ حيـــن يُطيعُــهـــا عَبْـــــدُ

48 - آلَيْـــــتُ أمـــدحُ مُقْرِفأً أبـــــــداً

يَبْقـــى المديـــحُ ويَنْفَـــدُ الرِّفْـــدُ

49 - هيهـــات يأبــــى ذاك لـــي سَـــلَفٌ

خَمَدوا ولـــم يَخْمَدْ لـهم مَجْــدُ

50 - فالجَـــدُّ كِنْــــدَةُ والبَنـــونَ هــــمُ

فَزَكـــا البَــنونَ وأنْجَــــبَ الجَــدُّ

51 - فلَئِـــنْ قَفَـــــوْتُ جميــــلَ فِعْلِهِــــمُ

بِذَميــــمِ فِعْلــــي إنّنــــي وَغْـــدُ

52 - أجْمِـــــلْ إذا حاولــــتَ في طَلَـــــبٍ

فالجِــــدُّ يُغْــــني عنــــك لا الجَـــدُّ

53 - وإذا صبَــــرْتَ لِجَهْــــدِ نـــازِلَــــةٍ

فكَأنَّـــما مـــا مَسَّـــكَ الجُهْـــــــدُ

54 - وطَريــــــدِ لــــيلٍ ســــاقَهُ سَـــغَــبٌ

وَهْنــــاً إلَـــــيَّ وقــــــادَهُ بَـــرْدُ

55 - أوْسَعْــــــتُ جَهْـــــدَ بَشاشَـــــةٍ وقِرىً

*وعلى الكريـــمِ لضَيْـــــفِهِ جَهْـــدُ

56 - فَتَصَــــرَّمَ المشْتى ومَرْبَعُــــــــهُ

رحْـــــبٌ لــــديَّ وعَيْشُــــهُ رَغْــــــدُ

57 - ثـــــمّ اغتَــــــدى ورداؤهُ نِعَـــــمٌ

أسْـــــأرْتُهـــــا وردائــــــيَ الحَمْـــــدُ

58 - لِيَـــــكُن لَدَيـــــكَ لِســــائِلٍ فَــــرَجٌ

إِن لِــــم يَكُـــــن فَليَحسُــــن الـــــرَدُّ

59 - ياليــــــتَ شِـــــــعْري، بعـــــــد ذلكمُ

ومَحـــــالُ كــــلِّ مُعَمَّــــــرٍ لَحْــــدُ

60 - أصَريــــعَ كَلْــــمٍ أم صَريـــــعَ ضَنـــىً

أرْدى؟ فليــــسَ مــــنَ الرّدى بُـــدُّ

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس