اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الاثنين، 4 يونيو 2018

صرخة ثائر


محمد قرندل- ناشط من الريف الشمالي لحلب

لن اتحدث عن السياسة، إقرأ وشجع نفسك على البقاء.... 

تمضي بنا أيام العمر مسرعةً، فما الحياة سوى رحلة نعبرها بقارب الأمل لمستقبل أفضل من الماضي والحاضر، وأثناء عبورنا قد نضحك وقد نبكي، وقد نفرح أو نحزن، وقد نلاقي أحباباً ونودع آخرين، وقد تتجمد مشاعرنا فلا يكون لصوت المشاعر صدىً فلا بدا من الصراخ... 

سأصرخ ثائراً على الفوضى الخلاقة التي لا توقفها إلا قوة بناءة ولا يمكن أن تكون قوةً بناءةً بدون اجتماع العقلاء وانتظامهم في جبهةٍ واحدةٍ وخطة واحدة ومشروعاً واحداً يهدف للوصول بهذه الثورة وشعبها الى بر الأمان.... 
سأصرخ ثائراً على تراكم الأخطاء، سأصرخ ثائراً على تهاوي الجبهات، سأصرخ ثائراً على حق عتم قد أظلم عليه الظلم سأصرخ شوقاً للماضي، لعلي أجد ابتسامة من ذكريات جميلة 
أو ماضٍ لن يعود. 
سأصرخ على باب بيتٍ لا أسأل عن أهله، فحاله بدون السؤال يقول قد رحلوا، أنادي ذكرى أماكن جميلة تهمس اليوم قد كان الثوار هنا ورحلوا. 
أنادي ﺟﺮﺡ (ثورة) ﻣﻦ ﻳﺪﺍﻭﻳﻪ. 
أصرخ لأن الشعور ﺑﺎﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﺘﺎﻡ بدأ يحيط من حولي. 
ﺗﺒﻘﻰ لها ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻖ ﻏﺼﺔ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺣﺮﻗﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﻻ ﺗﻬﺪﺃ ﺃﺑﺪﺍ 
ﺣﻴﻨﻤﺎ اتأﻣﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺨﺒﻄﺎﺕ ﻭ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺼﻒ ﺑﺤﻴﺎﺓ الكثيرين من الثوار بسبب ﺍﻟﺘﺸﺘﺖ ﻭ ﺍﻟﺘﺨﺒﻂ ﻭ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ، لذلك أجد إﻧﻌﻜﺎساً ﻭ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ سلبية تجعلنا نفكر بالفقيد او الفقيده . 
ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ سبب ﻫﺬﺍ الإنعكاس ﻣﺎﺩﺓ، أو مالاً، ﺃﻭ ﺇﺣﺴﺎﺳﺎً، أو حناناً، ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺷﺨصاً، لكنه شيء أكبر من ذلك بكثير (إنها الثورة وفتقادها)، ﻭﻳﺘﺴﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻓﺘﻘﺎﺩ ﻓﻲ ﺟﺮﺡ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻧﺰفاً ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻨﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﺠﺎﻫﻠﻨﺎﻩ.. 

نعم إنها صرخة ثائر لجرحٍ يشعر بفقدان الثورة ﺑﻘﺴﻮﺓَ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، تشتت ثوارها بتآمر القريب قبل البعيد زاد الشرخ في صفوفنا رأينا الحق حقاً، ولم نقومه ورأينا الباطل باطلاً ولم نخمده . 
صرخة ثائر لجرح فقيده تكاد تنعدم وتتقلص في قلوب شعبها جرح الفقيده 
ﻫﻮ ﺍلأﺣﺴﺎﺱ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺒﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﻘﻒ ﻣﺴﺘﺴﻠﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ 
ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﺭﻭﺣﻚ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺤﺘﻀﺮ ﺃﻟﻒ ﻣﺮﺓ ﻭ ﺗﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﺣﺘﻀﺎﺭ ﻭ ﻧﺰﻉ 
ﻭﻛﻞ ﺳﻜﺮﺓ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﻤﻮﺕ. 
ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺍﻟﺤﻞ الذي يبحث عنه الكثير من الذين يعانون شعور جرح الفقيده . 
ﺍﻟﺤﻞ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻷﻟﻢ ﺍﻟﻤﺤﺮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺠﻤﻨﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﺘﺰﻉ ثورة ﺃﺣﺒﺒﻨﺎﻫﺎ ﺑﻄﻬﺮ وفديناها بدمائنا الحل هو أن تكون ﺷﺠﺎﻋﺎً. 
فاﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ أﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺗﻮﺍﺯﻧﻚ ﻫﻮ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺘﻚ ﺃﻧﺖ، ﻻ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺄﻥ ﻳﻔﻬﻤﻮﻙ ﺃﻭ ﻳﺤﺘﻮﻙ ﺃﻭ ﻳﻌﻴﺪﻭﺍ ﻟﻚ ثورتك كما بدأت. 
ﻻ ﺗﻈﻦ ﺃﻧﻚ ﺳﺘﻤﻠﻚ ﻋﺼﺎً ﺃﻭ ﻣﺼﺒﺎحاً ﺳﺤﺮياً، ﺷﺪّ ﻗﻠﺒﻚ ﺑﺤﺒﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ وإلجأ إلى الله، فأﻧﺖ محتاج ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺪﺭ ﺃﻣﺎﻥ ﺛﺎﺑﺖ ﻳﻤﺪﻙ ﺑﺎﻟﻘﻮة، ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻣﺆﻗﺘﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، واﺟﻤﻊ ﻗﻠﺒﻚ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﺎﺀ ﻣﺨﻠﺺ لله وابحث عن المخلصين للثورة وجاورهم وقاربهم اصبر وكن صالحا فصلاحك ﻳمدك بحكمة من وكن مستعداً لجراحٍ أخرى، ليكن شعارك ﻟﻦ أنتهي من ثورتي ﺇﻻ بنصرها أو نهاية ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭﻻ ﺣﻞ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻌﺪ ونعيدها لنا. 
فلن نندﻡ، ﺳﻴﺰﻭﻝ ألمنا، ﻭ ﻳﻬﺪﺃ قلبنا، ﻭ ﺗﺸﻔﻰ ﺟﺮاحنا. 
ﻭﺗﺤﻠّﻖ ﺭوحنا عالياً فرحاً بنصرٍ للثورة أو بشهادةٍ نعلوا بها لعند ربنا.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل هيرابوليس الأخباري | Hierapolis