اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الأربعاء، 15 أغسطس 2018

شاب من مدينة منبج يروي قصة اعتقاله في فرع قسد لمكافحة الإرهاب سيء السمعة


هيرابوليس- عبد الباسط الحسن

كما نعلم الآفة الأكثر فتكاً خلال سنوات العنف والأقتتال في سورية، المعتقلات و السجون والأفرع التي حصدت الكثير من الأرواح وغيّبت آلاف الأشخاص ابتداءً من النظام السوري و انتهاءً بقوات سوريا الديمقراطية المعروفة إختصاراً "قسد"، يروي لنا (ع.م) -الذي فضّل عدم ذكر أسمه لأسباب أمنية-  معاناته في أقبية معتقلات قسد.

يقول (ع.م ) في زيارة لي لمدينة منبج قادماً من مدينة جرابلس، وأنا جالس لدى صديق لي في بيته تم طرق باب منزله من قبل الأسايش "الشرطة" وسؤالهم عني، طلبوا مني الذهاب معهم للمركز بحجة سؤال و جواب لا أكثر.
ويتابع (ع.م) صعدنا السيارة التابعة لهم وفي منتصف الطريق تم عصب عينيَّ و عندي سؤالي لماذا؟  أجابوا بأنه إجراء إحترازي، وعند نزولنا من السيارة تم أقتيادي لمكان تحت الأرض على ما أعتقد طابقين للأسفل حسب عدد درجات السلم التي نزلتها، وعند وصولنا تم زجي في مهجع يحوي مايقارب الخمسين معتقل، وبعد يومين من الإعتقال دون التحقيق معي بدأت أسأل لماذا أنا هنا؟

 ويضيف (ع.م ) أجابوني عندما يحين دورك تعلم وفعلاً في اليوم الثالث تم أقتيادي للتحقيق وأنا معصوب العينين، بدأ المحقق باستجوابي، وقال لي أعترف فنحن نعلم كل شيئ عنك، فقلت له ماذا تعلمون أخبرني بأني عميل للمخابرات التركية وأني قدمت لمنبج بمهمة أستخباراتية، وأعطاني وقت للتفكير وأعطائه الجواب بعد انقضاء الوقت أخبرته أنها مجرد أدعاءات كاذبة ولا أصل لها، ثواني قليلة وشعرت بالدوار وبعد فترة وجدت نفسي في المهجع ذاته وعلمت حينها من المعتقلين أني في جهاز مكافحة الأرهاب.

 ويؤكد المعتقل في "فرع مكافحة الإرهاب" أن الفرع الذي كنت معتقل فيه يحوي معتقلين من الجيش الحر و دواعش ، الفرع يتكون من مهجعين و منفردات و غرف تحقيق و غرف تعذيب، كل ساعة أسمع أصوات أشخاص تصرخ وتتألم من شدة التعذيب،  وبعد أسبوع تم أقتيادي لغرفة التحقيق مرة أخرى و أتهامي بنفس التهمة عميل أستخبارات تركية، ونفيت الأتهامات و عندها تم أقتيادي لغرفة التعذيب ولمدة تتجاوز الثلاث ساعة يقومون بضربي وإهانتي للإعتراف بشيئ لا علاقة لي به، وثم أقتادوني "للإنفرادية" مدة ثلاثة أيام، وبعدها تم إخراجي من الانفرادي للمهجع، وبعد يومين أخبروني أنه سيتم الأفراج عني وفعلاً بعد  ساعات صدر حكم إخراجي وأجبروني على أن أبصم على وثيقة لمراجعتهم كل 15 يوم،  وأخبروني أنه تم تبيّض سجلي ولا داعي للخوف.

 بعد خروجي أخبرني أقاربي أنه لولا تدخلهم لتم تحويل ملفي إلى القامشلي، وهناك تكمن الكارثة فهناك الأفرع سيئة السمعة والخروج منها شيء مستحيل، وبقيت في منبج عدة أيام، وكانوا يراقبونني بشكل يومي، وراجعتهم مرة واحدة ومن ثم عدت لجرابلس خوفاً من أعتقالي مرة أخرى.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس