اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الجمعة، 5 أكتوبر 2018

خطأ فادح تسبب بخسارة اليابان الحرب العالمية الثانية

هيرابوليس- متابعات

اهتز العالم يوم السابع من كانون الأول/ديسمبر سنة 1941، على وقع هجوم بيرل هاربر (Pearl Harbor)، حيث لم تتردد اليابان في مهاجمة القاعدة البحرية الأميركية ببيرل هاربر التابعة لجزر هاواي بعرض المحيط الهادئ.

ففي حدود الساعة الثامنة صباحا من ذلك اليوم، شنت 353 طائرة حربية يابانية هجوما مباغتا على القاعدة الأميركية، وبذلك أعلنت اليابان الحرب على الولايات المتحدة ودخولها بشكل رسمي الحرب العالمية الثانية.

وفي الأثناء، انطلقت الطائرات اليابانية من على متن 6 حاملات طائرات لتشن موجتين من الغارات الجوية على قاعدة بيرل هاربر تكبدت خلالها القوات الأميركية خسائر جسيمة. فبالإضافة إلى تخريبهم وإغراقهم لحوالي 20 سفينة حربية، تمكن #اليابانيون من تدمير 188 طائرة حربية أميركية، تزامن ذلك مع مقتل ما يزيد عن 2000 جندي أميركي.
واعتبر الهجوم الياباني على بيرل هاربر نصرا تكتيكيا، فلأول مرة في تاريخها تمكنت الطائرات اليابانية من إصابة هدف يبعد حوالي 4 آلاف ميل عن موطنها، كذلك ألحقت هذه العملية العسكرية خسائر فادحة بالجانب الأميركي الذي عاش على وقع حالة من الذهول بسبب عدد القتلى المرتفع.

إلا أن هذا الانتصار لم يدم طويلا، حيث عرف هجوم بيرل هاربر فشلا استراتيجيا ذريعا، لأن اليابان لم تتمكن من تحقيق الأهداف التي رسمتها من خلال هذا الهجوم المباغت، وبسبب ذلك أيقظت البحرية اليابانية الوحش الصناعي الأميركي الذي لم يتردد في إعلان الحرب على اليابان بعد يوم واحد من الاعتداء، واضعا بذلك حدا لسياسة الانعزال التي عاشت على وقعها الولايات المتحدة الأميركية على مدار سنوات عديدة.

ونجحت اليابان أثناء الهجوم على بيرل هاربر في تخريب وإغراق ما يقارب 20 سفينة حربية أميركية كانت مستقرة بالقاعدة البحرية.

أغلب السفن المستهدفة قديمة، يعود تاريخ ظهور أغلبها إلى فترة الحرب العالمية الأولى. ولسوء حظ اليابانيين لم تكن حاملات الطائرات الأميركية الثلاث متواجدة بميناء بيرل هاربر، حيث غادرت جميعها القاعدة البحرية لتتواجد بعرض المحيط الهادئ زمن وقوع الهجوم. ولذلك فشلت اليابان في تحقيق الهدف الرئيسي لحملتها، وحافظت الولايات المتحدة الأميركية على جانب كبير من قدرتها البحرية مكنتها بعد حوالي 6 أشهر فقط من قلب الطاولة على اليابانيين خلال معركة ميدواي (Midway) ما بين يومي الرابع والسابع من شهر يونيو/حزيران سنة 1942 والتي خسرت خلالها اليابان أربعا من حاملات طائراتها، لتشهد الحرب بالمحيط الهادئ منعطفا جديدا تميّز ببداية تراجع اليابان وتوالي هزائمها.

إضافة إلى كل ذلك، مثّل الهجوم على بيرل هاربر خيبة أمل حقيقية للبحرية اليابانية، خلاله شنت الطائرات اليابانية موجتين من القصف استهدفتا أساسا السفن والطائرات الرابضة هنالك دون أن تحقق الهدف الأساسي الذي يقضي بتدمير قاعدة بيرل هاربر وجعلها غير صالحة للاستخدام. فعلى حسب المسؤولين اليابانيين، رفض الأميرال الياباني شويشي ناغومو (Chūichi Nagumo) شن موجة قصف ثالثة ضد بيرل هاربر لتدمير خزانات الوقود والحوض المجوف وورشات إصلاح السفن الموجودة بها حيث فضّل الأخير العودة أدراجه نحو الوطن معللا ذلك بعدم امتلاكه كميات كبيرة من الوقود، وجهله بمواقع حاملات الطائرات الأميركية التي تخوف من تواجدها على مقربة من سفنه، فضلا عن ذلك أكد ناغومو عدم قدرة طائراته على تحمل موجة قصف ثالثة بسبب الدفاعات الجوية الأميركية ببيرل هاربر والتي باتت على استعداد تام لمواجهة الطائرات اليابانية.

بناء عليه، تجاهل الأميرال شويشي ناغومو نصائح العديد من القيادات بالبحرية اليابانية التي طالبت مرات عديدة بإقصاء البحرية الأميركية من جزر هاواي سواء عن طريق إنزال بحري بها أو تدمير قاعدة بيرل هاربر بشكل كامل.

وبسبب ذلك ارتكبت اليابان خطأ كارثيا ألقى بظلاله على بقية مجريات الحرب، حيث ظلت قاعدة بيرل هابر سليمة وقيد الاستخدام لتعتمدها البحرية الأميركية لإصلاح سفنها، وشن هجمات ضد الجيوش اليابانية بالمحيط الهادئ.

في مقابل ذلك وبحسب آراء أغلب قادة الجيش الأميركي، كان تدمير قاعدة بيرل هابر البحرية بشكل تام كفيلا بإطالة الحرب لسنوات عديدة، حيث ستضطر القوات الأميركية لشن هجماتها انطلاقا من قواعد أخرى تبعد آلاف الأميال عن مسرح الأحداث.

المصدر: تونس - طه عبد الناصر رمضان

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس