اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

مدارس منبج بين مناهج قسد ونظام الأسد

هيرابوليس- يونس العيسى

 يعاني طلاب وتلاميذ مدينة منبج المحتلة من قبل ميليشيا قسد منذ اكثر من عامين، من محاولة فرض قسد ونظام الأسد مناهج تدريسهم على جميع تلاميذ وطلاب المرحلة الإبتدائية والإعدادية.

ولتأكيد العلاقة التي تربط بين ميليشيا قسد ونظام الأسد في كافة المجالات،  يظهر ذلك جليا في تشابه مناهجهم من خلال نشر أقوال وصور أوجلان والأسد وتعظيم أفكارهم ووصفهم بالقادة والرموز.

 حيث قام نظام الأسد اليوم الأثنين22 تشرين الأول، وعبر "شعبة منبج لحزب البعث"، بتحميل شاحنات تحتوي على 50 ألف كتاب من مناهجه الدراسية إلى مدينة منبج عبر معبر التايهة، الذي يفصل بين مناطق سيطرة نظام الأسد وميليشيا قسد، أشرف على تعبئتها أمين شعبة منبج لحزب البعث المدعو "عبدالله الحسين" واعضاء شعبته البعثية، ومجد الدندن عضو محافظة حلب لدى نظام الأسد، وموظفي تربية منبج المرتبطين أيضاً بنظام الأسد.

ونتيجة الترابط الوثيق بين ميليشيا قسد ونظام الأسد، تسستقبل لجنة التربية والتعليم التابعة لإدارة ميليشيا قسد في مدينة منبج، المعلمين والمعلمات الذين لايتقاضون راتب من نظام الأسد، بالإضافة للطلبة الجامعيين وحاملي الثانوية وتقوم بإخضاعهم لدورات " تعليمية وفكرية" ليقوموا بتدريس مناهجها وبث أفكارها وإيدلوجيتها، إضافة لفرض تدريس اللغة الكردية التي افتتحت قسد مؤسسة تقوم بتأهيل معلمين لتدريسها.

 ويتم تنسيق العمل بين لجنة تربية قسد ومجمع تربية نظام الأسد في مدينة منبج، بشأن تعيين المعلمين والمدرسين، وتوزيع المناهج والرواتب.

 وفرضت الإدارة التعليمية لميليشيا قسد في مدينة منبج، مناهجها التدريسية الجديدة ابتداء بالصف الأول الإبتدائي وحتى الصف الحادي عشر ثانوي، واخضعت لجنة تربية قسد المعلمين والمدرسين التابعين لإدارتها على دورات لتدريس مناهجها والتي تشمل المواد العلمية والأدبية على حد سواء، فيما ألغت مناهج مادتي التربية القومية والدينية العائدتين  لمطبوعات الكتب المدرسية لنظام الأسد.


 وادخلت قسد بدلا من مادتي التربية القومية والدينية مادتي "الأسلوب وطرائق التدريس" في المرحلة الإبتدائية، ومواد "الثقافة والإخلاق ولغة المكون وعلم المرأة والحياة" في المرحلتين الإعدادية والثانوية.


 وافتتحت لجنة تربية قسد قبل أيام من هذا الشهر الجاري لعام2018 دورة تدريبية لمعلمي مادة "الثقافة والأخلاق"، وفرضت قسد بدلاً من التربية الدينية مادة جديدة بعنوان" تاريخ الأديان ومعتقدات الشعوب".

ومن جانبه غير نظام الأسد بمواضيع مادة التربية الدينية وإضاف إليها المذهب الإثني عشر الجعفري، وهو مذهب إيراني، في حين كانت مادة التربية الدينية قبل الثورة السورية مقسمة لمادتين إسلامية ومسيحية. 
 وفرضت إدارة ميليشيا قسد على كل مكونات شعب مدينة منبج الدراسة بلغته، واعتبرت اللغة الكردية والسريانية لغة رسمية في مدينة منبج، وافتتحت دورات تأهيل لمدرسي تعليم اللغة الكردية.

في حين فرض نظام الأسد بمناهجه الجديدة منذ عام2015 تدريس اللغة الروسية بدءا من الصف السابع الإعدادي.
وبحسب النظام التعليمي لدى تربية قسد، لايوجد رسوب في المرحلة الإبتدائية، مهما كان مستوى التلميذ متدنياً، في حين يرسب التلميذ بنظم تعليم نظام الأسد، اذا لم يحقق نسبة النجاح بالمواد والمجموع العام لدرجاتها.

وتتفق مناهج التاريخ عن ميليشيا قسد  ونظام الأسد بتوصيف ثورة الشعب السوري، " بالأزمة السورية"، والثوار "إرهابيين تكفيريين" وكذالك اعتبار الدولة التركية بمثابة عدو مشترك لهما، والفتوحات العثمانية احتلال.

بالإضافة للتقليل من أهمية اللغة العربية، وعدم الأهتمام بها، وتضمين مناهجهم أغاني وكلمات بالعامية واللغة الكردية.

هذا مايجري من منهجية سياسية تمارس تزوير التاريخ والجغرافيا والثقافة والدين  تتبعها مناهج قسد والأسد تحت سقف مدارس مدينة منبج، يساعدهم بذلك معلمي ومدرسي الإرتزاق الوظيفي.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس