اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الأحد، 11 نوفمبر 2018

رئيس تحرير يني شفق التركية: عصابات وسائل إعلام بن سلمان وبن زايد تهدد بلادي

كشف إبراهيم قراغول، رئيس تحرير صحيفة يني شفق التركية في مقالته ليوم السبت10 تشرين الثاني2018،
عن تعرضه منذ أكثر من أسبوع لهجوم ممنهج ومستمر، من قبل ما سماه "عصابات وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي التي يمولها ويديرها بن سلمان وبن زايد".

وأضاف قراغول، أن تلك الوسائل الإعلامية انهالت عليه شخصيا وعلى بلاده تركيا "بالاتهامات والإساءات والتهديدات الشديدة".

هيرابوليس- متابعات

وقال:" لو كنت خفت لما كنت كتبت هذه المقالات، لا ألقي بالا أبدا لهذا النوع من الهجمات عادة، فلم أهتم بأي منها حتى يومنا هذا. وهذا الأمر لا يعتبر مسألة غرور أو نقص أو تواضع، لكن عندما يتعلق الأمر بتركيا ونضالها الكبير ونقل الجينات والتقاليد السياسية التي يعود تاريخها لألف عام إلى حاضرنا، أتحول إلى شخص يحمل حساسية غير عادية ومنكب على الكفاح الوطني بلا ريب. فمستقبل تركيا والمنطقة هو محوري الأساسي وسيكون كذلك مستقبلا".

وأبدى قراغول، عدم اهتمامه لهذه الإساءات والهجمات والافتراءات التي يتعرض لها،
سواء في بلاده خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، وكرر عدم خوفه من الحملات والاغتيالات من وسط يعرفه جيدا، "بالتوازي مع وسط "داخلي" وبعض التنظيمات"،مؤكدا سعيه الدائم وراء الحقائق.

وفي إشارة لآل سعود، قال قراغول: " أن جريمة خاشقجي فضحت كيانا أقيم حديثا في المنطقة وأحاول لفت الانتباه إليه بإصرار منذ عام وجعلته معروفا لدى الجميع، كما أنها كشفت النقاب عن الحرب والحملات المقززة التي تقودها تلك الأوساط ضد تركيا وأردوغان. ولهذا فإنني تابعت هذا الأمر، وسأواصل متابعته مستقبلا، انطلاقا من المخططات الدولية التي تستهدف تركيا ومنطقتنا".

واوضح رئيس تحرير يني شفق، أن مقالاته ليست جدلية ولا انسحاب نحو الظل، بل معرفة بما يحاك ضد بلاده، وقال: " إن هناك من يريدون احتقار بلدنا تركيا وتحويلها إلى "ساحة ألعاب" ويسعون لقطع أيدينا التي تمتد إلى المنطقة في سياق "النظام الجديد" الذي يحاولون إقامته في المنطقة، وأنا أعلم أنهم ينفذون – في الوقت ذاته - سيناريو مختلفا "في الداخل" ويتحركون بهدف سياسي وينفذون عمليات سرية ويستخدمون طرقا إرهابية، بل إنهم يحملون أهدافا في غاية السوء ويسعون لتنفيذها منذ فترة طويلة.

ولا يليق بي أن أعرف كل هذا وأتظاهر بعدم المعرفة وأن أكتب مقالات جدلية ثم انسحب إلى الظل. فإذا كانت تركيا قد دخلت في صراع وتصفية حسابات كبرى على المستوى الدولي وتسعى لتنفيذ مشاريع عملاقة واتجهت نحو أهداف سياسية يعود تاريخها لمئات السنين؛ فإننا ندين إلى هذا الوطن والشعب والتاريخ والمستقبل بأن نقف في الصفوف الأمامية. ولهذا فإنه لا يليق أبدا بهوية هذه الأرض أن نفكر في الرفاهية المؤقتة وأن نتحرك من خلال التوقعات التافهة وننزوي بعيدا عما يحدث في ظل هذه الظروف".
وبين سبب خوف الجهات التي قتلت خاشقجي، بقوله: " الهلع هو سبب استهداف جنود بن سلمان وبن زايد لصحفي تركي بهذه الطريقة. فخوفهما لهذه الدرجة من شخص لا يفعل شيئا سوى كتابة المقالات إنما دليل على قوة الحقيقة والمقال. فما يخيفهما كثيرا هو أنهما يعلمان ماذا نعلم ، يعلمون ماذا نحكي ويمكننا أن نحكي للشارع العربي بهذه المقالات".
واوضح قراغول، انه مقالاته لاتستهدف بلدا بل تستهدف المخططات الرامية لتخريب الدول المسلمة، "لم نستهدف أبدا السعودية، وما كان لنا أن نستهدف أي دولة مسلمة من دول المنطقة. بل على العكس تماما، فنحن استهدفنا المخطط الدولي الرامي لتدمير السعودية ومن يتولون الأدوار في إطار هذا المخطط سواء داخل تركيا أو في دول المنطقة، وسنستمر في استهدافهم كذلك مستقبلا".

وسمى قراغول ذلك المخطط "أسْر الهوية الإسلامية" و"أنهم يسعون لإنشاء "موجة تغريب جديدة" مضادة لكل ما هو محلي وخاص بنا تحت أي هوية سياسية. ولقد حاولوا تنفيذ هذا المخطط سابقا من خلال الهوية العرقية والمذهبية وباستغلال الجماعات اليسارية. واليوم يحاولون تنفيذ مخطط "التغريب" هذا من خلال الهويات الإسلامية – المحافظة. فهم يأسرون الهوية الإسلامية".
وبين قراغول أن "مخطط جديد يستهدف تركيا وسائر دول المنطقة. فهذا المخطط يقيم جبهة مضادة لتركيا ويحاول إنشاء محور عربي. وهم كذلك يحشدون كوادر "المعارضة" و"التدخل" الجديد في الداخل من خلال المحور العربي. يريدون ضربنا وضرب المنطقة وتصفية الحسابات التاريخية من خلال الهوية الإسلامية لعلمهم أن المنطقة ستصبح لا حيلة لها ولن تستطيع التحرك أمام هذه الهوية".

وقال قراغول: أن خوفهم من المعلومات التي نملكها،  ويريدون تكميم الأفواه التي تنطقها، " لايخشوننا، بل يخشون أنفسهم وشوارعهم، إن هذه هي القضية التي نناقشها من خلال جريمة خاشقجي. فهذه المعلومات تخيفهم كثيرا. ولهذا فإنهم يديرون حملة إعلامية – معلوماتية تستهدف من يمتلكون هذه المعلومات ويشاركونها في تركيا كذلك، بالضبط كما يفعلون مع مواطنيهم بعدما كمموا أفواههم وجعلوهم عاجزين عن الكلام والكتابة، لسنا من يخشونهم، بل إنهم يخشون أنفسهم وشعوبهم وشوارعهم. يخافون من هذا التأثير الكبير الذي أحدثته لغة السياسة والحرية التي أفرزتها تركيا. بل إنهم يضللون العقول من خلال هؤلاء الرجال المأجورين ويحاولون الدفاع عن أنفسهم تحت مسمى "الدفاع عن الوطن" و"الدفاع عن الدولة".
واكد عجزهم عن استهداف بلاده، والمحور الذي تقوده، "لكنهم يعجزون عن فعل أي شيء في مواجهة الموضع الذي تقف به تركيا واللغة التي تفرزها مهما فعلوا ونفذوا من مخططات. وسيرون بعد فترة بشكل أوضح بكثير كيف سيكون "محور تركيا" من المحاور البارزة المحددة في ظل الظروف الدولية والإقليمية الجديدة. كما سيرى ذلك أيضا من يحاولون وضع الأساس النفسي لموجة التدخل الجديدة في الداخل".
وطالب قراغول وسائل الإعلام وكتاب المقالات، بالكفاح الجماعي وإماطة اللثام عما يخطط لتدمير المنطقة، وطالب الإعلاميين والكتاب باستخدام لغة تواصل جديدة، "إن خوف ولي إلى هذه الدرجة إنما هو بسبب الإدراك الشديد لهذه المقالات من دول الخليج وحتى مصر والإشارة إليها على أنها مرعبة وتناولها في المناقشات المتلفزة.

إننا نميط اللثام عن خطر كبير وقريب يشارك به رجالهم الإقليميون، ونحاول نقل هذه الصورة إلى الداخل والمنطقة. لقد لاحظنا مبكرا هذه الاستعدادات التي ستدمر المنطقة. وعند إدراك شيء ما مبكرا فإنه يفقد نصف قدرته على أن يمثل تهديدا.

إن ما يقع على عاتق وسائل إعلامنا وكتّاب مقالاتنا ومعلقي برامجنا المتلفزة أن يكرسوا أنفسهم للمشاركة في هذا الكفاح العظيم ويخوضوا نضالا جماعيا. وعلى كل فرد أن يعلم أنه لا يمتلك إمكانية الرفاهية المؤقتة، كما ليس لديه الحق في أن يكون مستهترا ليس لديه أي مسؤولية.

وشدد قراغول بنهاية مقاله، بعدم الراحة أمام الحملات والتهديدات الإعلامية المستمرة، وطالب كل المفكرين والشعراء والفنانين والإعلاميين والسياسيين، وأن يكرسوا مايملكون بوجه مايخطط للشعوب المنطقة " نحن نشهد منذ أسبوع حملات مستمرة دون انقطاع، تحتوي على تهديدات. لكن أعتقد أن علينا إعادة التفكير في قوة تأثير لغة التواصل وتصفية الحسابات الجديدة هذا في عهد العجز عن إنتاج أي محتوى في وسائل إعلامنا التي أصبح كل ما تنتجه ضحلا.

ألم نقل إن "محور تركيا" يعتبر في الوقت ذاته "محورا إقليميا" وعقلية يعود تاريخها لمئات السنين؟ وعليه، فأنا لا أدعو الصحفيين فقط للمشاركة في هذا التحول التاريخي، بل أدعو كذلك كل من ينتج فكرا من شعراء وفنانين وعلماء وسياسيين وممثلي المجتمع المدني أن يضعوا أسسا ثقافية قوية لهذا الهدف الكبير وأن يواصلوا الإنتاج والنضال: هيا لنترك الراحة قليلا

ولا شك أن شعبنا وسياسيينا يأتون في المقام الأول في هذا الصدد. وإذا كان الأمر كذلك، فعلى هذا الوسط الانضمام بكل ما تحمل الكلمة من معنى إلى عملية إنتاج وتصفية حسابات دولية. وصدقوني أن قوة كهذه ستحول المنطقة كلها".

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس