اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.. ردّة الفعل ضدَّ العنف بالتَّطرف

هيرابوليس- عبد الرؤوف الآغا

خرجت البارحة مظاهرات في المناطق الّتي تسيطر عليها ميليشيا قسد الانفصالية في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضدَّ المرأة، مظاهراتٌ قسرية لا تختلف عن المظاهرات الّتي كان يقوم بها نظام البعث.

ليس الحديث هو عن الإكراه للخروج في المظاهرات، لكنّ الحديث يتلخصّ بمثل " فاقد الشيء لا يعطيه".

كيف لميليشيات تجنّد المرأة في صفوفها لتقوم بعمل عسكريّ وتحرِّض المراهقات صغيرات السنّ بالتّمرد على عوائلهنّ أن تقوم بمناهضة العنف ضدَّ المرأة؟

كيف لميليشيات تحارب السِّترَ وتضايق المنقّبات و ترفض الحجاب و تعلن السُّفور وتجعل من المرأة سلعةً لتحارب بمظلوميّتها أن تقوم بمناهضة العنف ضدَّ المرأة؟

كيف لميليشيات تحاول تغيير طابع المرأة التي تعتبر محور الحياة الاجتماعيّة في الزراعة والتّعليم والمنزل وتربية الأطفال و بعض المهن إلى امرأة غربية همّها تحصيل حقوقٍ تدّعي الميليشيات أنها من حقّها لتحوّل حياة المرأة لحياةٍ غربيّةٍ لا تمتّ لحياتنا بصلة؟

 وكانت الاعتقالات الّتي تطال النّساء في المنطقة الشّرقيّة عموماً وليست اعتقالات تموز الماضي التي طالت عشرات النّساء في مدينة الرّقة بسبب آرائهنّ ببعيدة.

وفي سياق متصل نشرت الشبكة السوريّة لحقوق الانسان إحصائية عن عدد النّساء الّاتي قُتلنَ على أيدي هذه الميليشيات و بلغ عددهنَّ مئتان و اثنين و عشرون أنثى اثنتان منهنّ قُتلن تحت التّعذيب وستٌّ و سبعون منهُنَّ تحت سنّ الثامنة عشر ، و أشار التَّقرير أيضاً إلى عدد النِّساءِ الّاتي لا زلن قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى الميليشيات النفصاليَّة وصل عددهنَّ لأربعمئةوتسع و أربعين أنثى منهنَّ ثلاثمئة و واحدة تحت سنِّ الثّامنة عشر.

وكانت ميليشيا قسد قد جندت عدد كبير من الفتيات القاصرات في صفوفها،وكان منها خطف فتاة من داخل قريتها دون إعلام أهلها في ريف مدينة عين العرب(كوباني)،الأمر الذي دعا عائلتها لمناشدة المنظمات الدولية والحقوقية لتخليص ابنتهم وجميع الفتيات التي يتم تجنيدهن ضمن صفوف قسد.

وقامت قسد باعتقال عدد من النساء بمدينة الرقة,و ذلك لقيامهن بتظاهرة نسائية سلمية في 14 يوليو الماضي للمطالبة بابنائهن و أزواجهن,الذين يرفضون التجنيد الإجباري,ورفضاً للممارسات العنصرية والقمعية ضد اهالي المدينة كونهم عرب و يرفصون ممارسات مليشيات الانفصاليين الكرد الشوفينية والعنصرية وادعائهم الكاذب بالديموقراطية و الحرية، حيث لا تختلف ممارساتهم عن ممارسات نظام الاسد بحق الأبرياء المدنيين .

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بناء على تسجيلات مصورة عملياتِ تعذيب و إعدام نَسبتها إلى قوات قسد الإنفصالية،مؤكدة أن حصيلة ضحايا التعذيب على يد قسد ازدادت بشكل ملحوظ منذ بداية عام 2016 وتنوعت أساليبها، تحت عنوان "الاعتداء الأصفر"، وتحدثت الشبكة عن أبرز الانتهاكات التي شهدتها محافظة الرقة بين 6 من تشرين الثاني 2016 وحزيران 2017، مشيرةً إلى أن 31 سيدة لقت مصرعهن من بين أكثر من 250 مدني، قضوا نتيجة هجمات قسد على عدد من المدن ومنها مدينة الرقة.

وفي إشارة ودلالة واضحة إلى التطرف الذي تستخدمه وتنتهجه ميليشيا قسد في مناطق شرق سوريا،فقد ذكرت مواقع كردية أن ميليشيا قسد الإنفصالية افتتحت قرية خاصة للنساء اسمتها جينوار في مدينة الدرباسية بريف الحسكة.

وبحسب حقوقيون فإن هذه الحادثة تعتبر ظاهرة خطيرة على المجتمع،خاصة بعد منع أهالي النساء من زيارة هذه القرية التي أسستها قسد بعيداً عن الأعراف والتقاليد في المناطق الشرقية،وبالذات بعد انتشار حالات الاغتصاب في صفوف أشخاص يتبعون لميليشيا قسد.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس