اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

حملة مكافحة الفساد في الشمال السوري المحرر


كان التفلت والفوضى العنوان الواضح والعريض للمناطق التي حررها الجيش الحر من عصابات داعش وال pkk، وللأسف كانت إدارة الجيش الحر لهذه المناطق في فترة ما بعد التحرير هي انعكاس لحالة الشرذمة والتراجع اللذان مرت بهما الثورة مؤخرا، لأسباب عديدة، لعل أهمها هو نوعية القيادات في فصائل الشمال.

أغلب القيادات في فصائل الشمال غير مؤهلة علمياً أو فنياً، ولا تتمتع برضا وثقة شعبيين، وما يميزها فقط هو الثقة التركية في ولائها، وعلاقات المنفعة المتبادلة التي تربط قيادات هذه الفصائل ببعض أشباههم في المخابرات والجيش التركي.

ولوحظ بالفترة الأخيرة انتشار أخبار وفضائح أخلاقية تكشف الممارسات غير المسؤولة لهذه الشخصيات السورية والتركية على السواء، مما أعطى إشعار بدق ناقوس الخطر بالنسبة لصورة تركيا وسمعتها في الشمال السوري المحرر، لذلك كان لزاما على القيادة التركية التنسيق مع الشرفاء في الجيش الوطني السوري لبدء #حملةمكافحةالفساد .

حملة مكافحة الفساد التي تجري الآن في ريف حلب الشمالي وعفرين خبر سار ومفرح لقلب كل السوريين في الشمال، ويعطي بصيص أمل انتظره السورييون طويلا لإصلاح مسار الثورة.


البعض يقلل من شأن الحملة لأن شخصيات مفسدة، أو فصائل مسيئة من ضمنها، فيقول كيف للفساد أن يحارب الفساد؟

الجواب على ذلك هو أن الفصائل المسيئة والشخصيات المفسدة خرجت في هذه الحملة مكرهة لا بطلة، ولسان حالهم نخسر بعض الرفاق أفضل من خسارة أنفسنا وفصائلنا جملة، ومع ذلك هذه الحملة هي مرحلة أولى ستتلوها بإذن الله مراحل قادمة، يتم فيها تحييد رؤوس الفساد الإداري والأخلاقي في الجيش الوطني، واستبدالهم بضباط وشخصيات مقبولة تركيا وشعبيا.

أيضا لا تريد القيادة التركية حدوث حالة من الاستقطاب بين الفصائل تؤدي لحصول اشتباكات فيما بينها، لذلك فضلت أن تكون الحملة بمشاركة الجميع، لإعطائها شرعية أكثر، ولتصل لنتائجها المرجوة بأقل ثمن.

وفعلاً رأينا مقاطع مرئية للعديد من الشخصيات المثيرة للجدل تقول فيها أنها سلمت نفسها للحملة وتضع نفسها تحت تصرف القضاء، وهنا يوجد استحقاقين مهمين:

أولهما على القضاء العسكري، المطلوب منه الآن أن يستغل الفرصة التي أتته لإثبات جدارته ونزاهته.

وثانيهما على المواطنين، سواءا منهم من تعرض لمظلمة من عسكري، فصمت عنها خوفا من سطوة العسكر، حيث يجب عليه الآن أن يكسر حاجز الخوف ويتقدم بشكواه ضد المفسدين.

 وعلى المواطنين من ذوي من سلم نفسه أو اعتقلته الحملة، عليهم أيضا تشجيع معتقليهم ليدلوا بشهادتهم ضد رؤوس الفساد الذين ورطوهم وتركوهم يلاقون مصيرهم لوحدهم..!!!

قد نتفق أو نختلف حول نسبة نجاح الحملة، ومدى تحقيقها لأهدافها المرجوة، لكن ما نتفق عليه هو ضرورة دعمها، والوقوف مع القائمين عليها، وتشجيع كل الأطراف ان يكون لهم موقف إيجابي منها.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس