اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الخميس، 8 نوفمبر 2018

كاتب كردي:حزب PYD ضائع ويعيش وضعاً مرتبكاً

هيرابوليس- متابعات

وصف الكاتب الكردي حسين جلبي، صاحب كتاب"روجآفا خديعة الأسد الكبرى"، أن الظروف الدولية والإقليمية الحالية،  لصالح تركيا والتي تمكنت بمؤازرة الجيش السوري الحر من هزيمةميليشات حزب الPYD بمعقله الرئيسي بمنطقة عفرين شمال سوريا.

واعتبر جلبي القصف التركي الأخير لمواقع ميليشات قسد في مناطق تل أبيض وعين العرب وزور مغار،"بداية لعملية عسكرية تركية واسعة، على طول الحدود المحاذية لهم حتى أقصى شرق البلاد حيث نهر دجلة، لتطهير المنطقة من إرهاب حزب الPYD".

ووصف الجلبي العلاقات التركية الأمريكية في الوقت الحالي على افضل مايرام، وخاصة بعد إطلاق سراح القس الأمريكي برانسون، وعودته إلى بلاده، وأضاف أن  أمريكا نفضت أيديها من حزبPYD.

ونوه الجلبي قائلاً: "يعيش حزب الاتحاد الديمقراطي من جهته وضعاً مرتبكاً أقرب إلى الضياع، والحزب لم يغير من تكتيكاته حتى بعد هزيمته في عفرين، إلا أن خطابه تراجع حد إطلاق تسمية “الشمال السوري” على المنطقة التي كان يسميها “روجآفا”، وتسمية “شعب الشمال” على الكُرد فيها، مع البحث عن صيغة ما لا تخرج عن “الإدارة المحلية” المطبقة في سوريا؛ لاتخاذها مشروعاً يحفظ به ماء وجهه".

وأضاف، "لقداستمر الحزب في سياسة الهروب إلى الأمام، من خلال تجنيد الشبان الكُرد قسرياً والزج بهم في معركة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وذلك في مناطق لا تدخل ـ حسب الخطاب الذي برر به وجوده يوماً ـ ضمن نطاق حمايته، الأمر الذي أحدث فراغاً في تلك المناطق وأضعفها، ليس على خلفية سياسة تجنيد الكُرد قسرياً التي يتبعها بلا هوادة فحسب، بل بسبب الهجرة الواسعة من المنطقة نتيجة سياساته القمعية، وهو لم يفعل إلى جانب ذلك شيئاً للمنطقة طوال الشهور الماضية؛ سوى حفر المزيد من الخنادق وشبكات الأنفاق في كل مكان، وذلك تحت أنظار الجنود الأتراك المرابطين على الحدود وأسماعهم، وهو إجراء متخلف في العلوم العسكرية الحديثة.
 أثبتت العملية العسكرية في عفرين على الأقل عدم جدواه، خاصةً في ظل التفوق العسكري التركي، وامتلاك الأتراك الفرصة لاستعمال سلاح الطيران".
وذكر الكاتب حسين جلبي، أن حزبPYD " لا يمتلك حاضنة حقيقية في المناطق الكُردية السورية، ولأنه يستند في وجوده إلى قوة السلاح وقمعٍ منفلت من العقال تجاه الكُرد خاصةً، فإنه لا يبقى له سوى الوجود الأمريكي في المنطقة قشة وحيدة يتمسك بها للبقاء عائماً، في الوقت الذي يفقد أهميته مع مرور الوقت بالنسبة للأمريكان، والذين لا يبدو وجودهم في المنطقة على المدى الطويل مؤكداً. ولكن حتى في حال اختيارهم البقاء فيها، فلن يصعب عليهم تغيير تحالفاتهم، وتوكيل حماية قواعدهم ومصالحهم في المنطقة لفصائل سورية معارضة موالية لتركيا".

واوضح الجلبي، أن العملية العسكرية التركية القادمة ضد حزبPYD في المناطق التي يسيطر عليها، لن تؤثر على الوجود الأمريكي فيها، لكن حزب الPYD هو الذي لن يجد لنفسه مكاناً قبل نهاية رحلته؛ إلا في المدن العربية التي يسيطر مسلحوه عليها، وقد تبدأ من هناك عملية دمجهم بجيش نظام الأسد، وهو الهدف النهائي الذي لم يخفه العديد من مسؤولي حزب الPYD.

وأكد الجلبي في نهاية مقاله،قرب انتهاء دور  مايسمى "وحدات حماية الشعب" التابعة لحزب الPYD في محاربة داعش، والتي تحصل على دعم من التحالف الدولي لهذا الغرض فحسب، واشار لسقوط تلك الوحدات في امتحان عفرين أمام الجيش التركي والجيش السوري الحر، وقبله في امتحان عين العرب أمام تنظيم داعش، وأن تقدم ميليشات " وحدات حماية الشعب" بدعم من التحالف  ضد تنظيم داعش لا يضيف إلى رصيدها شيئاً، بل يعني اقترابها من أن تصبح عاطلة عن العمل، وبالتالي تحولها إلى عبئ على نفسها وحلفائها، بحيث أن استمرارها بعد ذلك بشكلها الحالي أمر يصعب تصوره".

يذكر أن حسين جلبي كاتب وباحث حقوقي كردي، صدر له قبل شهور كتاب تحت عنوان "روجآفا خديعة الأسد الكبرى" رصد فيه الشراكة بين نظام الأسد وحزب الPYD وفرض الحزب أجندة معادية للثورة السورية، واضطهاده للكرد الأحرار وتفرده بالسلطة، وتخوين وقتل القيادات الكردية المعادية لنظام الأسد.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس