اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الأحد، 18 نوفمبر 2018

مؤتمر بيروت يحتضن PYD واالأحزاب الكردية ويهاجم تركيا

هيرابوليس- يونس العيسى

 افتتح في العاصمة اللبنانية بيروت،  مؤتمر تحت عنوان "المدنية والحداثة في الشرق الأوسط"، انطلقت أعماله اليوم السبت17 تشرين الثاني، في فندق بادوفا بيروت في منطقة سن الفيل، وتستمر جلساته حتى يوم الأحد.

 المؤتمر نظمه PYD واحزاب كردية ودعي إليه، حزب الأتحاد السرياني العالمي والمؤتمر العام للفدرالية بالإضافة للمجلس الوطني للأرمن الغربيين، وكذالك رابطة نوروز ومركز مافيرز للدراسات والأبحاث.

 حضور PYD والاحزاب الكردية كان الأبرز من حيث المحاضرين والمشاركين القادمين من شمال سوريا ومن كردستان العراق ومن لبنان، وكان "فكر وفلسفة" عبدالله اوجلان الحاضر الأكبر في كلمات المشاركين.

وافتتحت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لفدرالية شمال سوريا فوزة يوسف، المؤتمر برؤية أوجلان التي يقول فيها:" كم هو محزن أن تقوم منذ خمسة عشرة ألف سنة بدور الأم وتخلق كل شيء للإنسانية، ومن ثم تقع في وضع عبد لا حول له ولا قوة..! وتكون الوطن الذي خلقت فيه أولى الإلهات، وتخلق كل ما يلزم الإنسانية ثم يتم رميك في زاوية كقطعة قماش مستعملة..! تخلق جميع الآلهة والعظماء، ثم تصبح عبداً لا حول ولا قوة لك تجاه هذه الآلهة..! وتخلق جميع المهن التي تشبع العالم، وتبقى جائعاً فيما بعد..! وتبني البيوت في كل مكان، وتبقى بدون مأوى فيما بعد..! تكون شمعة تنير درب الجميع، ولا تنجو من الظلمة فيما بعد..! تكون صوتاً من أجل كل الناس وتؤلف الشعر والموسيقى، ثم تصبح أصماً أبكماً..! تخلق العلم والتقنية والاحترام من أجل الجميع وتبقى جاهلاً فيما بعد..! تبني القصور والخانات للجميع وتحتاج إلى شبر من الأرض فيما بعد..! فحضارة الشرق الأوسط هي اسم لهذا التناقض المأساوي الكبير".

وأردفت فوزة:" أخيراً نستنتج من كل هذا أن التاريخ لم يبدأ بالاحتكار والمدينة والدولة والسلطة، بل كان هناك مجتمع نيوليتي لعشرة آلاف سنة كانت خصائص المرأة فيه سائدة، ولم يبدأ من السومريين، بل نهل السومريون من المجتمع النيوليتي ونهل الغرب من الشرق، وأن التاريخ ليس التاريخ الذي كتبه الأسياد وإنما هناك تاريخ مقاومات النساء والشعوب والمضطهدين أيضاً، والذي يمكن رؤيته واضحاً في اللوحات، في الرموز والرسومات التي نقشت على الجدران والتماثيل والأساطير التي تسرد حقائق عظيمة".

بعدها ألقت الناشطة في منظمة نساء من أجل السلام وعضوة صندوق الإنقاذ العابر للحدود نازان أستون ،أكدت أن أوجلان تعمق في تحليل هذه الأزمة وقال بأن الحداثة الامبريالية في أوروبا هي الشكل الجديد للصراعات التي يعيشها الشرق الأوسط، ونوهت أن تطبيق نظرية أوجلان في الأمة الديمقراطية هو أحد حلول الأزمة وخلاص الشعوب.

 أدارالجلسة الأولى الباحث اللبناني سركيس أبوزيد الذي أشاد بفكر عبدالله أوجلان وطالب بإعادة قراءة الحضارات التي تناوبت على المشرق العربي.

واعتبر المشاركون بالمؤتمر عقدة الأقليات في إيران، عرقية لا دينية، وبرز حضور حزب  العمال الكردستاني كمنظم فعلي، وكان من بين الحضور أنيس نقاش المعروف بعلاقاته الوثيقة بإيران وحزب الله ونظام الأسد، فيما لم يلحظ حضور أي مفكر او باحث من المكون القومي العربي والخليجي.

 وطالب المشاركون بالمؤتمر شعوب الشرق الأوسط بالحوار حول  ماسموه "مشروع العيش المشترك ومواجهة الذهنية العثمانية الجديدة"
واعتبروا داعش والنصرة والتنظيمات المتطرفة أدوات "العثمانية الجديدة"في إشارة لتركيا، واعتبر المشاركون أن طرح أوجلان مشروع العيش المشترك و الكونفدرالية الديمقراطية هي الحل الأمثل لشعوب المتطقة، وطالبوا بالنضال الجدي لتطبيقه.

الجلسة الثالثة للمؤتمر انطلقت بمحاضرة تحت عنوان" دور تركيا في تجذير أزمات المنطقة" والتي تفرعت إلى محورين الأولى بعنوان "العثمانية الجديدة: خلفيات ومسارات" والتي ألقاها الباحث في الشأن التركي وأستاذ التاريخ واللغة التركية بالجامعة اللبنانية الدكتور محمد نورالدين. والثاني تحت عنوان " كيف تندمج الفاشيات الخضراء والبيضاء والسوداء في تركيا؟ وكيف تنعكس على شعوبها؟ ما الحل؟ والتي قدمها النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي مدحت سنجار، وخلص نور الدين بمحاضرته، أن تركيا تنكر الهوية القومية لغالبية القاطنين في شمال العراق وشمال سوريا والذين ينتمون إلى العرق الكردي.

وأضاف نور الدين، قائلا :"شكل ما سمي بالربيع العربي الفرصة الأكبر والأهم أمام حزب العدالة والتنمية لتطبيق مشروعه العثماني. فالمنطقة اضطربت ودخلت في حروب أهلية وتحارب السكان على أسس عرقية ودينية ومذهبية، وليس أفضل من هذا الخلل الكبير للتسلل والتغلغل بكل الوسائل في المجال الحيوي للعثمانية الجديدة. خصوصاً أن أصحاب المشروع العثماني كانوا في البداية في انسجام مع المشروع الأميركي والغربي الهادف لتفتيت المنطقة جغرافياً واجتماعياً وتلقائياً ضمان أمن إسرائيل".

 وأكد نور الدين أن "تركيا اتبعت كل الوسائل الممكنة لتمكين أدواتها وأذرعتها للوصول إلى السلطة. حيث التجأت إلى تنظيمات مسلحة متطرفة في العقيدة مثل داعش" والنصرة ومسلحي الأويغور والشيشان. وعمل النظام التركي على محاولات شق صفوف الجيوش الوطنية في سوريا وفي العراق وفي ليبيا. وحين فشل في الوصول إلى أهدافه المباشرة، بل وسقط أتباعه في مصر وتونس، لجأ إلى التدخل المباشر كما في العراق في معسكر بعشيقة وغيره، أو في سوريا عبر احتلال مثلث جرابلس-أعزاز-الباب واحتلال عفرين وحماية أدواتها في إدلب أطول وقت ممكن".

وفي المحور الثاني ألقى النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي  مدحت سنجار،  الذي اتهم تركيا بإبادة  الأرمن والسريان وارتكاب المجازر بحق الكرد، وأضاف سنجار: "اليوم انتهت حكاية سايكس بيكو ويمكن القول أنها انهارت، ولكن هنا يجب أن نطرح بعض الأسئلة ومنها في حال انهار مشروع من الذي سيضع البديل له ومن المخول لطرح البديل وأية قوى ستطبق البديل؟ هناك عدة طروحات بديلة ومنها اقتراح بترميم اتفاقية سايكس بيكو والحفاظ على الدولة القومية أو إطالة عمرها، رغم أن الشرق الأوسط فرض عليه طوق من خلال هذا المشروع سابقاً ولم تنعم شعوبها بالاستقرار من حينها حتى اليوم، وهناك طرح آخر وهي العثمانية الجديدة التي تسعى إليها تركيا اليوم، وهذا يعني استرجاع مشاريع انتهت ومحاولة احيائها من جديد، ولكن هذا المشروع العثماني سيؤدي في النهاية إلى نفس النتيجة التي حصلت سابقاً من خلال إبادة الشعوب والهيمنة عليها".

وأضاف سنجار: "نلاحظ أنه من بين تلك الطروحات لايوجد طرح يدعو أو يركز على وحدة الشعوب والتآخي".

وقال سنجار:" طرح أوجلان الحل الأنسب لتعيش شعوب المنطقة بسلام"وهو مشروع العيش المشترك أو الكونفدرالية الديمقراطية وبغض النظر عن الاسم ولكن المضمون هو المهم أي التركيز على مشروع يمكنه جلب الاستقرار والسلام لشعوب المنطقة ل 100 عام على الأقل، وهنا يطلب من شعوب الشرق الأوسط المناقشة على تفاصيله كل بلد بحسب خصوصياته، ومؤتمرنا هذا يأتي أهميته من هذا المنطلق"، وقال سنجار: وهذا الطرح أو المشروع يمكن النقاش عليه من أجل الشعب الفلسطيني أيضاً لحلها بطريقة عادلة ويؤمن حقوق الفلسطينيين".

و اعتبر سنجار القضيتين الكردية والفلسطينية قضيتان غير منفصلتان، مؤكداً أن الحل يتطلب الحوار بالإضافة إلى النضال لتطبيقه عمليا.

 واعتبر سنجار اوجلان صاحب مشروع سلام ، ولكن أردوغان انقلب على الأمر لأن هدفه كان الوصول إلى السلطة ورئاسة الجمهورية، وإيصال الإخوان  المسلمين لحكم سوريا والعراق.

مؤتمر بيروت تزامن مع عقد قيادات PYD عدة لقاءات جمعتهم بزعماء ومشايخ العشائر بشمال وشرق سوريا، بعد حادثة مقتل الشيخ فيصل الهويدي، عقدت بصرين  وتل أبيض والطبقة والرقة والحسكة، وعلى غرار مؤتمر بيروت وجهت أصابع الأتهام لتركيا بضرب نسيج العيش المشترك بين مكونات المنطقة، والتنديد بقصفها لمواقع ميليشيات الPYD، والحصول على دعم العشائر لمواجهة التهديدات التركية،

 مؤتمر بيروت حظي بتغطية إعلامية لقنوات ووكالات كردية متعددة، وغيب  وجود المكون العربي بالمنطقة التي يحتلها حزب الPYD   وطرح المؤتمرون مستقبل المنطقة حسب مصطلحهم ومصالحهم، ولم يذكر الثورة السورية التي كانت جامعة لكل مكونات الشعب السوري،  واعتبر تنظيم داعش غول قد خرج من بطن الإسلام والعرب وتركيا.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس