اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

الPYD حزب وظيفي وهو في مأزق والتدخل التركي ضده قادم

هيرابوليس- متابعات

قال عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا، عبد الحكيم بشار، أن التدخل العسكري التركي لمناطق شرق الفرات، وقصف مواقع ميليشيات حزب الPYD في تل أبيض وغيرها من المناطق التي يحتلها الحزب بشمال وشرق سوريا، وأضاف بشار، أن التدخل التركي أصبح واقعا ومستجدات الواقع السياسي تدعم هذا التدخل.
وذكر عبد الحكيم بشار عدد من هذه المستجدات.

١- التحسن في العلاقات التركية الأمريكية، بعد إطلاق سراح القس الأمريكي برونسون، ورفع العقوبات الأمريكية عن المسؤولين الأتراك.

٢- القرار الأمريكي بمنح جوائز مالية ضخمة، لكل من يدلي بمعلومات تؤدي لألقاء القبض على ثلاثة من أكبر قياداته.

٣- تراجع نسبي للعلاقات بين نظام الأسد وحزب الPYD، في الوقت الحاضر، نتيجة انتهاء الخدمات التي قدمها حزب الPYD لنظام الأسد، وكشف بشار حجم العلاقة التي تربط بين نظام الأسد وقسد منذ بداية الثورة السورية، بقوله : " ان النظام استدعى الاتحاد الديمقراطي في بداية الثورة حيث كان قادته الرئيسيون في جبال قنديل، وسمح له بممارسة نشاطه مقابل مهمتين أساسيتين أوكل بهما الحزب".

وذكر عبد الحكيم بشار المهام التي أوكلها نظام الأسد لحزب الPYD.

"المهمة الاولى: العمل على منع الكرد في المشاركة في الثورة السورية سلميا من خلال منع الاحتجاجات والمظاهرات ضد النظام".

"الثانية: التأسيس لصراع كردي عربي، ورغم ان الـ ب ي د أنجز المهمتين من خلال القمع الوحشي ضد المتظاهرين الكرد وسياسة الاعتقالات والاغتيالات والمجازر الجماعية في عدد المناطق، وجح في منع المظاهرات، وكذلك نجح في التأسيس لصراع كردي -عربي من خلال احتلاله للعديد من المناطق خارج المنطقة الكردية كاحتلاله لمدينة منبج والرقة وريف دير الزور ومناطق واسعة من ريف الحسكة الجنوبي وارتكاب قواته لانتهاكات واسعة في تلك المناطق واغتيال بعض الشخصيات البارزة في مجتمعاتها ومنها زعيم عشيرة العفادلة في الرقة".

 واضاف بشار أن حزب الPYD أنهى المهام الوظيفية الموكولة له من قبل نظام الأسد،  وعدم تسليمه المناطق التي احتلتها ميليشياته في شمال وشرق سوزيا، أثر سلبا على العلاقة بين حزب الPYD ونظام الأسد.

وشدد بشار، أن كل المستجدات تزيد الاحتمالات بتدخل عسكري تركي، للمناطق التي تحتلها ميليشات الحزب بشرق الفرات، وكذالك تتزايد معها ازمات حزب الPYD الذي لايملك أي استرتيجية بل مهام وظيفية وتبعية مطلقة لحزب
لحزب العمال الكردستاني.
ونوه بشار، أن مهمة وتبعية الحزب الوظيفية، جعلته امام خيارات متعددة منها: 

- الذهاب الى دمشق والدخول في مفاوضات مع مستويات متدنية من المسؤولين الأمنيين لنظام الأسد، والتي لم تفض إلى نتيجة، حيث طالب نظام الأسد باسترجاع كافة المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الPYD دون اي مقابل،  بينما كل ما كان يريده الPYD اعادة تلك المناطق للنظام مع قليل من حفظ ماء الوجه.

- اطلاق تصريحات متبادلة بين الحين والآخر بضرورة عودة العلاقات بين  حزب الPYD والمجلس الوطني الكردي والعودة الى الاتفاقيات السابقة بين الطرفين، وقال بشار: ان حزب الPYD لايلتزم باتفاقيات بل يسخرها لأجنداته الخاصة غير الكردية وغير الوطنية.

 وشدد بشار قائلاً :"سيكون من السذاجة من المجلس الوطني الكردي العودة الى تلك الاتفاقيات والدخول في أية حوارات مع الاتحاد الديمقراطي الا بتوفر شروط محددة تتجاوز مسألة فتح مكاتب المجلس وإطلاق سراح المعتقلين لأن في أي لحظة يمكن للاتحاد الديمقراطي العودة الى نفس الممارسات الإرهابية السابقة، وبالتالي فان دخول المجلس في مفاوضات واتفاقيات جديدة او العودة الى الاتفاقيات السابقة دون توفر شروط محددة يعني فيما يعني فقدان المجلس لما تبقّى من مصداقيته وثقله، وقد يتعرض المجلس لهزات داخلية اذا اقدم على خطوة غير محسوبة".

وتسأل السياسي الكردي عبد الحكيم بشار: لماذا التدخل التركي المحتمل في شرق الفرات؟
 واجاب بقوله: انه من منطق مصالح الدول ورؤيتها لأمنها الوطني والقومي، فتركيا في حالة حرب مع حزب العمال الكردستاني، ولن تسمح تركيا بنشوء وتموضع ونشر قوات عسكرية تابعة لحزب العمال الكردستاني مع اعلامه وراياته ورموزه على حدودها الجنوبية، ونعتقد ان أية دولة لن تسمح بذلك.

وقاد السؤال الأول بشار لسؤالا آخر:
هل أن قوات الاتحاد الديمقراطي المسماة ال ي ب ك. و ي ب ج هي فعلاً قوات تابعة لحزب العمال الكردستاني ام انها قوات مستقلة؟ وهذا هو الموضوع الإشكالي الذي يجب الخوض فيه ايضا.

واجاب بشار على تساؤله بالقول : كل
المعطيات تشير الى ان الPYD هو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني وقياداته تأتمر بأوامر قنديل، ولا يملكون هامشا بسيطا فيما يتعلق بالقرارات المهمة، وكذلك فان القوات العسكرية التابعة له قد تم تأسيسها وتدريبها من قبل (الكريلا) وهي قوات حزب العمال الكردستاني العسكرية وبتسليح وتمويل من نظام الأسد ، وهذه القوات ليست تابعة لحزب العمال الكردستاني وحسب بل هي جزء من قواتها العسكرية وتابعة بكل مباشر لقيادة قنديل والتي اكدت عليها العديد من تصريحات قادة قنديل والدلائل بالعشرات، بل ان قادة ال ي ب ك هم من قيادات ال ب ك ك والقادة الرئيسين اصحاب القرار هم من كرد تركيا، وهذه التبعية المطلقة لقنديل معروف للقاصي والداني، ويؤكد الPYD هذه التبعية يوما بعد آخر، وجاء اخر هذه التأكيدات في بيانه الرافض للقرار الامريكي حول منح مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات على أماكن تواجد ثلاثة من قيادات العمال الكردستاني.

وحسب بشار، كل هذه المؤشرات تؤكد ان الPYD في مأزق حقيقي واذا كان يراهن على حمايته أمريكيا، فان القرار الامريكي واضح جدا وهو التحالف الدولي والذي يعد الـ ي ب ك جزءا منه ضد الارهاب، وتحديدا ضد داعش مما يعني ان امريكا غير ملزمة بالدفاع عن الPYD وقواته في حال حصول دخول تركي الى شرق الفرات اذا لم يترافق ذلك بضرر بالمصالح الامريكية.

وامام كل هذه الخيارات قال عبد الحكيم بشار: أمام الPYD خيار واحد رئيسي  ومحدد، هذا الخيار هو فك  اتباطه النهائي والكامل مع حزب العمال الكردستاني عسكريا وماليا وسياسيا، و في مختلف المجالات. وتجاوز القول الى الفعل وتقديم مختلف الدلائل على تأكيد وتحقيق ذلك.

وبعد هذه الخيار طالب بشار الPYD  بعدة شروط لتجاوز المأزق الذي وضع نفسه فيها وهي :

الشرط الاول: التأكيد على البعد الوطني للأتحاد الديمقراطي باعتباره حزبا سوريا، وليس عابرا للحدود.

إخراج كل العناصر غير السورية من تنظيماته المختلفة السياسية والعسكرية والإدارية والمالية وعدم السماح لهم بممارسة اي نشاط في مناطق سيطرته.

- التموضع مع المعارضة والتخلي النهائي عن كل ممارساته القمعية والإرهابية ضد المختلف سياسيا.

– الانسحاب من المناطق العربية التي احتلها في منبج والرقة وريف دير الزور واجزاء واسعة من ريف الحسكة والقامشلي، وترك حمايتها وإدارتها لأبناء تلك المناطق، ونعتقد ان لدى امريكا والتحالف الدولي القدرة على تأمين الحماية من خلال تنظيم ابناء تلك المناطق، اما على صعيد الادارة، فإن أبناء تلك المناطق يمتلكون من الخبرات الإدارية والتقنية التي يفتقدها الPYD 

- محاكمة ومحاسبة كل من ارتكب انتهاكات ضد السكان المدنيين في تلك المناطق.

– وقف كل الانتهاكات الاخرى من غلق المكاتب الأحزاب الكردية والاعتقالات والاغتيالات والغاء التجنيد الإجباري، والغاء أدلجة المناهج التربوية وعدم فرض مناهج محددة، وغيرها من الممارسات اللاديمقراطية والقمعية والعنفية والارهابية.

- وضع ترتيبات جديدة لإدارة المناطق خارج سيطرة نظام الأسد  والخاضعة لسيطرة الPYD بعد انسحابه من المناطق العربية المحتلة وذلك بالتنسيق مع المجلس الوطني الكردي والمعارضة السورية.

وختم عبد الحكيم بشار بالقول، إن توفر هذه الشروط من شأنه أن يعطي رسالة اطمئنان لتركيا وللشعب السوري وقوى الثورة والمعارضة بان تحولا حقيقيا قد حصل على طبيعة واجندة الPYD مما سيخرجه من المأزق الذي هو فيه،
وتجنب صراع الكردي العربي وسيفتح صفحة جديدة في العلاقات الوطنية.

وحذر بشار الPYD من استمرار تبعيته لحزب العمال الكردستاني، وحمله المسؤولية الرئيسية ما ستؤول اليه الأوضاع في شرق الفرات عموما والمنطقة الكردية على وجه الخصوص.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس