اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الاثنين، 19 نوفمبر 2018

مناورات عسكرية ورسائل مخفية ما بين السطور ناتو جديد في الشرق الأوسط


هيرابوليس : سارة الحسن

بدأت في الـ 4 من تشرين الأول / نوفمبر الجاري أولى مناورة عسكرية عربية على مستوى الشرق الأوسط هذه
المناورات التي كانت بضيافة الجمهورية العربية المصرية والتي شاركت من خلالها كلٌ من  السعودية الإمارات
والكويت والبحرين والأردن بعناصر من القوات البرية والجوية والبحرية والقوات الخاصة، فيما انتهجت كلٌ من المغرب
ولبنان الحياد وكان موقفهم الانضمام بصفة مراقبين.
أجرت مصر تدريبات منفصلة مع كل من السعودية والإمارات والبحرين والكويت والأردن في السنوات الأخيرة
ولكن بإجراء "درع العرب" ستكون المرة الأولى التي تشارك فيها تلك الدول مجتمعة في مناورات حربية في متوحدة.
المناورات العسكرية استمرت اسبوعين حيث انطلقت منذ 3 من تشرين الأول/ نوفمبر الجاري واستمرت حتى الـ 16 من
تشرين الأول، وكانت مصر الراعية لهذه المناورات العسكرية والتي انطلقت في قاعدة محمد نجيب شمال غربي مصر
وكانت هذه المناورات البحرية والجوية والبرية المشتركة شملت المنطقة العسكرية الشمالية بنطاق البحر الأبيض
المتوسط، تأتي هذه الخطوة في إطار خطة التدريبات المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة المصرية مع العديد من الدول العربية بهدف تنمية العلاقات العسكرية ومواجهة التحديات الإرهابية المشتركة، ودعم جهود الأمن والاستقرار في المنطقة.
بحسب ما صرحت به الوسائل الاعلام المصرية.

بالعودة إلى التوقيت الذي انطلقت فيه هذه المناورات تأتي بعد مرور أكثر من شهر على لقاء وزير الخارجية الأمريكية
مايك بومبيو في نيويورك مع وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والأردن وقطر والكويت والبحرية وسلطنة
عمان.
لعل الترجيح بأن تشكيل حلف عربي في التوقيت الذي تدرس فيه الإدارة الامريكية الانسحاب من مناطق عدة في الشرق
الأوسط هو الاحتمال الأقرب إلى التصديق، فالقوات الامريكية يستحيل أن تترك بقعة قامت بتقديم جندي لها فيه، لذلك فأن
القوات الامريكية وضمن استراتيجيتها تحاول في الوقت الراهن إبقاء القوات الامريكية في الشرق الأوسط إلى حين
اكتمال التحضيرات لدخول القوات العربية إلى المناطق التي هي تحت سيطرتها.

الأسباب المباشرة

البحث عن السبب الرئيسي لقيام حلف كهذا في الشرق الأوسط لعل الأطراف التي تم اختيارها هي أطراف لا تحظى
بانسجام تام مع الشيعة أو بالأحرى لا تبادرها بنفس الشعور، فـ دول الخليج وعلى رأسها السعودية تحاول وبشتى الاشكال
أيقاف التمدد الشيعي في المنطقة والذي من شأنه أن يصل إلى مشروع الهلال الشيعي لذلك لا يستبعد أن تقوم السعودية
وبدعم من دول الخليج بالدخول بشكل مباشر في المشروع الأمريكي في المنطقة.

إيران والتي أصبحت الخطر المحدق بعد داعش يجب أن تتوحد الجهود إلى تقليم جذورها في المنطقة وبشكل خاص في
سوريا والعراق كون بقاء هذه القوات قد ينذر في الأيام القادمة بداعش شيعي في الشرق الأوسط لكن هذه المرة بصبغة
شيعية بحته، فبعد أن تم القضاء على الأيدلوجية السلفية والوهابية في الشرق الأوسط يجب في الوقت الراهن القضاء على
الأيدلوجية الشيعية والتي تتمثل بالتمدد الأخير في المنطقة.
يرجح محللون بأن الولايات المتحدة الامريكية في الوقت الراهن تماطل في القضاء على تنظيم داعش وبشكل نهائي في
سوريا والعراق بل وتحاول إبقائه ولو سريرياً على قيد الحياة وذلك إلى حين تتهيأ فيه القوات العربية للدخول إلى مناطق
تواجد القوات الامريكية، هذه القوات التي ستكلل بدخولها القضاء على داعش بشكل نهائي ليس ظاهرياً فقط أنما باطنياً أي
ستمحي أي محاولة لإحيائه من جديد.
سلسلة اللقاءات التي أجراها بنيامين نتنياهو خلال الفترة الماضية وكان أبرزها الزيارة إلى سلطنة عمان كان مفادها
بضرورة اشراك عمان أيضاً في الحرب السورية رغم محاولاتها البقاء بعيداً عن الأضواء والكواليس من الحرب الاهلية
الدائرة في الشرق الأوسط لكن هذه الزيارة والتي استمرت لعدة ساعات متواصلة كان نتاجها الموافقة الخجولة حول هذه
المناورات العسكري، فيما عاد نتنياهو للتأكيد بأن هنالك سلسلة من اللقاءات والتي ستجري خلال الفترة القادمة لتشمل
دول عربية بمحاولة لتوطيد العلاقات مع الدول العربية والوصول إلى صيغة سلام دائم مع الدول العربية
بالعودة إلى لبنان والتي تعتبر الحاضنة القوية لإيران كانت هذه الخطوة بمثابة رسالة تحذيرية لإيران في المنطقة بأن ليس
هنالك أي أصدقاء في حال سقوطها والأمر كان بمثابة الوخز بالحقنة لها لذلك ستكون هنالك مناورات عملية خلال الفترة
القادمة ومن المحتمل أن تكون بانضمام لبنان إلى هذه المناورات نظر للتقارب السعودي واللبناني الذي شهدته العلاقات
في الفترة الماضية، هذا الأمر الذي ظهر بعد زيارة المفاجئة لسعد الحريري إلى السعودية. 

جميع المؤشرات تدل بأن هنالك خطر محدق في المنطقة ينبع من إيران التي تحاول الحفاظ على تواجدها وكيانها في
المنطقة واستهداف وتحطيم كافة مشاريع المنطقة هذا الامر الذي دفع بالقوات السنية في الشرق الأوسط لتوحيد جهودها
للوقوف في وجه هذا المشروع الإيراني "مصر السعودية الإمارات والكويت والبحرين والأردن " قوى سنية عربية موحدة
لمواجهة الخطر الإيراني.


شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس