اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

السبت، 15 ديسمبر 2018

هل حقاً شرق الفرات مقابل إدلب!؟


الفاشل دائماً يلقي بأسباب فشله الشخصي على غيره، بينما الناجح يحاسب نفسه على فشل غيره إشفاقا عليها من أن تفشل.

هذا الكلام أجده واقعاً عند قراءة الهُراء السياسي الذي يقدمه بعض مختصي تجميع الأخبار من هنا وهناك، قبل تقديمه لقطيع الغوغائيين الجاهز لتصديق أي شيء.

كان تحرير مدينة حلب الذي بدأ من منتصف سنة 2012 عبارة عن سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية المتوقعة من الثوار نتيجة انعدام الرؤية والخبرة العسكرية والسياسية.

ويوم أعاد النظام احتلال خناصر في ريف حلب الجنوبي، متمكناً من فك الحصار عن نفسه في مدينة حلب، ثم فك حصار السجن المركزي، وكل ذلك بمساعدة إيرانية كاملة، عبر ما عرف بخطة "دبيب النمل" ، كانت نهاية الأحياء المحررة بحلب محسومة وتكتب ببطء ومجرد وقت، يعرف ذلك ويقره أي إنسان لديه أدنى ملكات المنطق.

مع حالة التفرقة والتشرذم بين الفصائل، والاستهتار بالتجهيز والإعداد، وغدر التنظيمات التكفيرية والإنفصالية، سيصبح سقوط حلب حقيقة واقعية لا جدال فيها.

ويوم سقطت حلب صار كل طرف يقذف التهمة على الآخر، إلى أن قام الغلاة بتحويل سقوط حلب إلى مظلومية كفاجعة كربلاء يأخذون منها الحق في البغي والعدوان على الفصائل الأضعف في محاولة منهم لشرذمة وإضعاف الساحة خدمة للنظام.

وقام أذناب الغلاة ممن يسوقون أنفسهم أنهم مراكز دراسات وأبحاث ( علماً أنهم أيضا مجاهيل الحال والأصل والدراسة ) بإتحافنا بحلول ترقيعية عبقرية لمعالجة معضلة سقوط حلب وتبريئ جماعتهم منها، وذلك بالتسويق لفكرة أن تركيا سلمت حلب مقابل الباب!!!!

رغم أن الفكرة سخيفة جداً ولا تستحق نقاشها، إلا أنها وجدت صداً كبيراً بين العوام!!
فأخبروني بالله عليكم من العاقل الذي يضحي بحلب العاصمة الاقتصادية لسوريا وأكبر مدينة فيها وصاحبة الثقل التاريخي والبشري والسياسي لصالح النظام السوري، مقابل أن يأخد مدينة أقل منها سياسياً واقتصادياً وبشرياً من تنظيم داعش!!!؟؟؟

يعني لو قلنا أن تركيا سلمت حلب للنظام، وأخذت الباب منه كان ممكن أن أقتنع، لكن تسلم تركيا حلب _ التي تعتبرها قطعة منها _ للنظام، مقابل أن تحصل على الباب من داعش!!
نعم هناك تنسيق واضح ومكشوف بين النظام وداعش لكنه لا يصل لمرحلة أن داعش تتلقى أوامرها من النظام كما يسمى بلواء القدس أو نسور الزوبعة!

طبعاً أكرر أن هذه الإشاعة أطلقت لتغطي على خيانة الغلاة ودورهم في إسقاط المحرر، ثم روجوا لأنفسهم عبر ما يسمى هيئة تحرير الشام، التي سُوّق لها أنها الاصطفاف السني، وثلثي الساحة، والقوة العسكرية الضاربة، إلى آخر هذه الأكاذيب...

فبالله خبروني أين اليوم من أفتى بوجوب الالتحاق بالهيئة وحرمانية التخلف عنها!؟

أين من ترأسها ظاناً منه أنه سيحجّم الثعلب الجولاني، فانتهى به الأمر مطروداً من هيئته بعد أن أصبح تيساً مستعاراً استعملوه في الترويج للتشكيل الجديد واصطياد السذج من أمثاله؟

أين من أفتى بوجوب قتال الفصائل الثورية بحجة أنها تريد إدخال الجيش التركي المرتد والعلماني لأرض الموحدين، ثم رأينا جميعا برفقة من دخلت أرتال الجيش التركي العلماني كما يسمونه؟؟!!!!

ما هي إنجازات هذه الهيئة عسكرياً؟ ماذا حررت لنا؟

لنفتح خارطة المحرر ونقارن مساحة الأخضر قبل الهيئة بمساحته بعدها.

وطالما أنهم _ بظنهم الفاسد _ قد حققوا واجب الاعتصام ونصرة الله ورسوله وأن ما قاموا به من إجرام وإفساد واستحلال للدماء بحجة التغلب لجمع الكلمة ما هو إلا تفاصيل تافهة، تغطي عليها الغاية العظيمة، فلماذا لم ينصرهم الله؟
طبعاً كِبرهم لن يجعلهم يعترفون بفسادهم، لذلك يخلقون أعذاراً قد تصل بهم للتشكيك بالسنن الكونية والإلهية!!!...

أكتب كل ما سبق بعد أن أرسل لي أحد الإخوة منشوراً يتداول في وسائل التواصل مفاده أن تركيا ستأخذ شرق الفرات مقابل تسليم إدلب!!!
يا سلام سلّم.... إذن الجيش التركي هو من سلم أكثر من 140 قرية في ريف حلب الجنوبي، وهو من أدخل الدواعش وآواهم، والمخابرات التركية هي من يقوم باغتيال الناشطين وخطفهم في كفر نبل وغيرها، والجندرما التركية هي من يقتحم معرة النعمان، ويطلق الرصاص على متظاهري مدينة إدلب لأنهم رفعوا علم الثورة...!!!!

تركيا هي من سرقت ورشات تصنيع الفصائل ثم اوقفتها لتحرم الثورة من فرصة الاعتماد على ذاتها بالتصنيع العسكري، وهي من فككت سكة الحديد، وهي من باعت مروحيات مطار تفتناز للنظام، وهي من سرقت محطات وأسلاك الكهرباء.... نعم لا تستغربوا من كلامي فهذا ما يريدوه منا، أن نتعاطى الحشيش، ونأكل التبن، ونحشي عقولنا بغثائهم!!!!

شارك الموضوع عبر :

هناك تعليق واحد:

  1. تنظيم القاعدة عمله افشال حركات التحرر في الوطن العربي والتاريخ يشهد وما عشناه في سورية شاهد على ذلك وليس لاحد ان يزاود علينا بكذب القاعدة واخواتها واجهاضهم لحركات التحرر في الجزائر والسودان والعراق و ..... واخرها سورية

    ردحذف

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس