اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018

أخلاقيات العمل ( دراسة)

صورة تعبيرية

 هيرابوليس- حسن حراج

 يظن البَعض أن العمل والإدارة لا علاقة لها بالأخلاق إذن فأين تكون الأخلاق؟
 إن لم يكن العمل مرتبط بالأخلاق فأين نلتزم بالأخلاق؟
 كيف تكون أمينا إن لم تكن أمينا في عملك؟ 
هل الأخلاق هي شيء نَلتزم به في المساجد فقط؟
هل يقال عنك أنك صادق إن كنت صادقا مع أهلك وأصدقائك وكذَّابا في عملك؟
 ألا يقال لمن يغش في البيع أنه غشَّاش؟ ألا يقال لمن يُطفف في الكيل والميزان بأنه من المُطففين؟
وهناك من يعتقد أنه من السَذًاجة أن نتحدث عن الأخلاقيات في مجال العمل والتجارة ويستشهد على ذلك بمقولة: "Business is Business"  
وكأنه يريد أن يقول إن الادارة والعمل لا علاقة لهما بالأخلاق وبالعواطف !!!
 كيف تستطيع تحفيز العاملين إن لم تتعامل معهم كبشر لهم احتياجات ومشاعر؟
 هل تتصور أن عدم احترام العاملين هو شيء مقبول لأنه يأتي في إطار العمل؟ 
هل تتصور أنه من الصواب أن تطلب من أحد العاملين ألا يذهب لحضور جنازة أقرب أقاربه أو أن تمنعه من أن يأخذ أجازه ليعتني بابنه أو زوجته المريضة؟ 
رئيس وزراء بريطانيا قام بإجازة طويلة عندما رزق بمولود  

العملٌ عمل…. نعم، ولكن ما معنى ذلك؟ معنى ذلك ان تعطي كل ذي حق حقه فلا تجعل مشاعرك تجاه شخص ما تتحكم في قراراتك في العمل. لا تحمل على شخص ما لأنه لا يخالف لوائح عمله لكي يرضيك. لا تتنازل عن حقوق شركتك لكي تُجامل الآخرين. العمل يهدف للربح ولاكتساب المال ولكن من خلال إطار أخلاقي.
 فليس معنى العمل أن تخدع أو تخون الأمانة أو ترتشي أو تسرق أو تكذب أو تظلم أو تتلفظ بالبذيء من الأقوال أو ترتكب الشنيع من الأفعال
أحيانا ننظر إلى الأمور في إطار ضيِّق فنقول: هذا أمر بسيط ولا توجد مشكلة من التلاعب فيه. في الواقع فإن أي مخالفة أخلاقية صغيرة تؤدي إلى مشاكل كبيرة.                  

على سبيل المثال:

 إن التلاعب في رقمٍ واحد في تقرير يومي يؤدي إلى تغير متوسط هذا الرقم على مستوى اليوم وعلى مستوى الشهر ويؤدي إلى أن تكون التقارير الشهرية والسنوية غير معبرة عن الحقيقة بل وتؤدي إلى فشل عمليات التحليل والتطوير لأن الأرقام لا علاقة لها بالواقع.

أو على سبيل المثال: تقارير العمل

أنت مدير وطلب منك تقديم تقرير لِرَئيسك عن سير العمل فطلبت من مرؤوسيك إعداد التقرير. ولكن عندما قُدِّم إليك التقرير وجدتَ أنه يظهر بعض المشاكل التي لا تريد عرضها على رؤسائك فطلبت من مرؤوسيك إحداث تغييرات بسيطة في الأرقام وتغيير بعض الحقائق أو عرضها بشكل مبهم.
من الناحية الأخلاقية: أنت شخص كاذب وغشاش ومزور.
من الناحية الإدارية: أنت أصبحتَ قدوة سيئة لمرؤوسيك وثِق أنهم سوف يفعلون نفس الشيء معك. القدوة السيئة تمتد كذلك لزملائك من المديرين الذين قد يجدون أن أسلوبك جعلك تظهر أما الرؤساء كبطل عظيم وبالتالي يبدؤون في تقليدك. بعد قليل تصبح التقارير كلها غش وكذب وحقائق مزورة. لا يخفى عليك أن هذا يؤدي إلى فشل الإدارة وبالتالي العمل

أو مثلا على سبيل: التَّوظيف

أنت مدير -في شركة لا تملكها-وأعلنتَ عن وظيفة وتقدم لك كثير من المرشحين وقمت باختبارهم وحددت المرشحين ذوي الكفاءة وقررت اختيارهم. وعند إصدار قرارك النهائي تذكرت أن أحد المرشحين الأقل كفاءة كان قد أتى بتوصية من قريب أو صديق لك فاستبعدت أحد المرشحين الأكثر كفاءة واخترت هذا الشخص صاحب التوصية.
أليست هذه خيانة للأمانة التي تحملتها؟ ماذا كنت ستقول لو كنت أنت مالك الشركة وعلمت بذلك؟ ألن تقول إن المدير الذي لا يعمل لديك غير أمين. الأمر لا يتوقف عند إحباط الشخص الأكثر كفاءة بل يتعداه إلى غيره من أقرانه الذين يعلمون بما حدث معه ويبدؤون في فقدان الثقة في المجتمع الذين يعيشون فيه   بل وغيرهم ممن هم أصغر سنا يشعرون أن لا فائدة من الاجتهاد في التعلم لأن هذا لن يكون له علاقة بتوظيفهم 
من الناحية الإدارية: فإن قرارك يؤثر سلبا على أداء المؤسسة ويسبب شعور العاملين بأن التوصيات ستتحكم في ترقياتهم وتقييمهم مما يقلل من حماسهم لتقديم أفضل أداء

أخلاقيات العمل هي ضرورة إدارية وهذا ما سأحاول توضيحه في هذا البحث
.

يكتسب البحث أهمية كبيرة من خلال تقديمه عرضاً لأخلاقيات الادارة يتضمن مفهوم الاخلاق وأخلاقيات الإدارة، ولما لهذا الموضوع من اهمية وضرورة لا يمكن لمنظمات اليوم ان تستغني عنها بأي شكل من الاشكال اذ يعد موضوع الاخلاقيات من الموضوعات الساخنة والتي أخذت الحاجة اليها تتزايد أثر تزايد الفضائح الاخلاقية وتراجع النظم القيمية لابل من الممكن القول ان العمل بأخلاقيات الادارة أصبح عاملا في تعزيز الميزة التنافسية في كثير من منظمات الأعمال, حظيت أخلاقيات العمل بالاهتمام على نحو واضح وملفت وباتت الشركات تتسابق لإصدار مدونات أخلاقية، والسؤال المطروح هو لماذا هذا الاهتمام وهذا التطور وبهدف الإجابة على ذلك نورد ما يلي: 

أهداف البحث:
تتركز أهداف البحث بما يلي:
تقديم عرضا نظرياً لأخلاقيات الادارة، مفهوماً وأهمية.
تقديم عرضاً نظرياً لأهم العوامل التي دفعت للاهتمام بالإدارة.
أهم المشكلات التي تواجه أخلاقيات الادارة.
أهم الصراعات التي تخوضها أخلاقيات الادارة. 
المدونة الاخلاقية ووظائفها
أهم النظريات في أخلاقيات الاعمال
العولمة وأخلاقيات الادارة.
علاقة أخلاقيات الادارة مع العاملين. 
علاقة أخلاقيات الادارة مع العملاء. 
علاقة أخلاقيات الادارة مع المنافسين. 
اخلاقيات العمل والادارة بالإسلام. 

 أولاً:  مفهوم الأخلاق، مفهوم أخلاقيات العمل أو أخلاقيات الادارة : 

تمثل الأخلاق: مجموعة القيم والمعايير التي يعتمدها أفراد المجتمع في التميز بين ما هو جيد أو سيء، بين ما هو صواب وما هو خاطئ.
                                               
 يعني هي {مفهوم الصواب والخطأ في السلوك} اذاً هي دليل للأنشطة الأخلاقية وغير الأخلاقية أو ما هو مقبول أو غير مقبول اجتماعيًا واداريًا.
 -وتُعرف الأخلاق: على أنها علم يدرس ظاهرة السلوك الإنساني من حيث منابعه ودوافعه وغاياته، ويحدد القيم والقواعد العملية التي يجب مراعاتها في السلوك، كما يدرس وسائل الالزام والالتزام بالسلوك الخير، ووسائل الابتعاد عن السلوك الشرير. 
ومهما يكن فإن الاخلاق تمثل الأساس القوي لأخلاقيات الادارة: لأنها الخلفية المسبقة في تكوين أفراد المجتمع الذي يأتي منه المدراء، ولأن الادارة بيئة حية ومتفاعلة مع الأخلاق. 
ومع أنه ليس هناك تعريف دقيق لأخلاقيات الادارة، لكن العديد من المختصين قدموا الكثير من التعريفات لفهم هذا المدلول: 
- فقد عرف روبنز أخلاقيات الادارة: مجموعة من المعايير والمبادئ التي تهيمن على السلوك الاداري والمتعلقة بما هو صحيح أو خطأ. 
- وعرفها أيضا (p w van valock): الدراسة المنهجية للخيار الأخلاقي التي يتم من خلالها اختيار ما هو جيد.

لمتابعة قراءة الدراسة وتحميلها أضغط هنا


شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس