اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الخميس، 20 ديسمبر 2018

هل خسر PYD مشروعه بالانسحاب الأمريكي؟؟

هيرابوليس- عبد الكريم المصطفى

يمكن القول أن من حاول تسويق PYDعلى أنه مشروع محدث بتسمياته الجديدة  ( قوات سوريا الديموقراطية ) وشعاراته التي كذبتها ممارساته العنصرية على أرض الواقع 
قد خسر مشروعه التسويقي خسارة فادحة أعادته إلى نقطة البحث عن حماقة جديدة يخدع بها نفسه.

وبالحديث عن مفرزاته الحزبية الجديدة ( حزب سوريا المستقبل ) فلاشك أن المعارضات الداخلية ستتقبل وجوده بينها كحزب يسعى للتغير والإصلاح بقيادة الأسد ووفق ماتقتضيه مصالح حلفاء الأسد وفي مقدمتها المصلحة الإيرانية والروسية.

وبالعودة إلى مشروع البيادي ومدى تأثره بالإنسحاب الأمريكي فلا ريب أن المطلع على حقيقة وجود البيادي في سوريا وبداية ظهوره العلني مع بداية الثورة بما سمي حينها      ( بيت الشعب ) في كل منطقة فيها تواجد كردي بدعم وإشراف مخابرات الأسد ، وظهور قيادات غير سورية ( تركية ، إيرانية،  عراقية ) تتحكم بقرار الكرد ، يعلم جيدا أن مشروعه يسير وفق ما أريد له منذ بداية الثورة السورية وهو العمل كذراع للنظام السوري يحمي  مناطق الأكراد من الحراك الثوري ضد الأسد ويسيطر عليها لحين إعادتها للنظام، حيث  بدأ باغتيال أحد أهم رموز الثوار الكرد ضد نظام الأسد ( الشهيد مشعل تمو  )  تلا ذلك ارتكاب مجازر بحق الثوار الكرد منها مجزرة عامودا واعتقال وتغييب وتهجير كل صوت كردي ينادي بالحرية في إطار الوطن السوري . 

وحين نبحث عن سبب مقنع لرفض البيادي كل المبادرات التي تقدمت بها الأحزاب الكردية للعمل مع البيادي لخدمة مصالح الشعب الكردي سنجد أن السبب هو تعارض توجهات بقية الأحزاب مع أجندة البيادي الهادفة لخدمة الأسد على حساب مصالح الشعب الكردي .

ولو استعرضنا سياساته العنصرية الإرهابية بحق المكون العربي في المناطق التي يسيطر عليها من منح إمتيازات للعنصر الكردي الموالي للحزب على حساب العنصر العربي الموالي أيضاً ، وتهجير الألاف من العرب ، وتجريف مئات القرى العربية هذا إذا تجاهلنا تهجير الألاف من الكرد أيضاً ، سنكتشف أن هذه السياسات هي امتداد لسياسات نظام الأسد لزرع التفرقة بين مكونات الشعب السوري وخلق عداءات عميقة تمنع توحيد جهود أبناء المنطقة في أي تحرك مستقبلي ضد نظام الأسد في حال استطاع استعادة السيطرة عليها. 

وقبل إعلان ترامب قرار الانسحاب كان البيادي يعمل بجد لإدخال نظام الأسد إلى مناطقه بدأت باللقاءات التي أجراها ممثلو الحزب مع نظام الأسد في دمشق وظهور صور اجتماع بعض قيادات قسد العسكرية مع سهيل الحسن ضابط نظام الأسد وتلاها نداءات الاستغاثة لدخول جيش الأسد مناطق قسد ضد الجيش الحر والجيش التركي . 

لكن الوجود الأمريكي شكل عائقاً أمام قوات الأسد وميليشيا إيران التي حاولت التقدم باتجاه مناطق قسد 
كما أن روسيا أيضاً منعت الأسد وإيران من الدخول إلى عفرين وفق اتفاقاتها مع تركيا. 
اليوم وبعد قرار الانسحاب الأمريكي يقف البيادي عاجزاً أيضاً عن إعادة المناطق إلى النظام السوري أمام التفاهمات  التركية الأمريكية بالدخول إلى شرق الفرات والموافقة الروسية بضرب البيادي .


قد فشل البيادي بإعادة المناطق لنظام الأسد لكنه نجح بضرب الثورة السورية

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس