اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الأربعاء، 9 يناير 2019

كيف تكسب المعركة مع تنظيم راديكالي؟



 لم يتح لشعب أن يطلع على سيكولوجيا التنظيمات الراديكالية بكل مراحلها، من حيث نشأتها ، و توسّعها، اضمحلالها، كما أتيح للشعب السوري الذي عايش صناعة و تطوير هذه التنظيمات بكل تفاصيلها من خلال معايشته لها في جميع مراحلها و أبطالها، بدءا من مرحلة الحضانة في سجون العراق و نظام بشار الأسد، و من ثم إطلاق سراحها و تفريخها، و حتى تمكّنها و سيطرتها.

صُنّعت جميع التنظيمات من قبل أجهزة الاستخبارات العالمية و لعل أول من أشاعها الاستخبارات البريطانية في خمسينات القرن العشرين، و أعيد استنساخ التجربة من قبل الأنظمة القمعية خاصة في الشرق الأوسط، فكانت السعودية أول من قدم المواد الأولية للنسخة العسكرية المتمثلة بتنظيم القاعدة الذي نشأ على يد عبد الله عزام و أسامة بن لادن، من أجل التخلص من العناصر ذات العقيدة الصدامية المؤمنة بأن السلاح هو الحل لجميع المشكلات التي تعاني منها بلداننا، و ذلك في حروب أفغانستان، فقد تولت الاستخبارات الأمريكية صناعة هذا الكيان و دعمه لوجستيا و استخباراتيا و الإشراف عليه من أجل محاربة الاتحاد السوفياتي آنذاك، و تكررت التجربة في كل من الجزائر و اليمن و الصومال و السودان و مالي، و مؤخرا ليبيا و سورية.

تعتمد هيكلية هذه التنظيمات على أربعة أركان أساسية:

1      العقيدة:

حيث يتغذى جميع العناصر على عقيدة الجهاد لكن بالمفهوم المعاكس لحقيقة الجهاد الذي غايته الحفاظ على حياة الإنسان و حقوقه في الحياة و الحرية، حيث تشكل العقيدة الجهادية الدافع الأكبر لدى العناصر للطاعة العمياء حتى الموت لأمير الجماعة، بالإضافة إلى المفارقة لمجتمع العنصر و حياة المجتمع كلل.

2      المال:

و هو الحافز الأكثر تأثيرا في استقطاب و تجنيد المقاتلين و ضمان استمرار التنظيم و ضمان إمداده بالسلاح.

3     التدريب العسكري:

4      السلطة:

التي تشكل خافزا نفسيا قويا للعناصر فهرمية الخلايا تتشكل من بضعة عناصر و أمير للخلية، ما يؤدي إلى كثرة المناصب في التنظيم فضلا عن الضرورات الأمنية للحفاظ على استمرار نشاط الجماعة.

و تشكل حرب العصابات محور التكتيكات التي يتلقاها العناصر المستهدفة.
فمن المؤكد أن المتابع لتكتيك التنظيمات الإرهابية ( داعش – النصرة ) على وجه الخصوص، سيلاحظ أنها تخرجت من مدرسة واحدة، و لذلك فهي تعتمد استراتيجية واحدة في جميع معاركها:
تحديد نقطة مواجهة محددة زمانيًا و مكانيًا، و الحشد المركز  باتجاهها و ذلك لأنها لا تتحمل الكلفة البشرية و اللوجستية للحروب المفتوحة أو الطويلة نسبيًا، و لأنها عصابة غير قادرة على المواجهة المباشرة، فضلًا عن صناعة البروبوغاندا الإعلامية التي تضخم إنجازاتها العسكرية أضعافًا كبيرة، بعكس القوات المدافعة التي تشكلت من أبناء المنطقة و تمتلك كل مقومات الثبات و النفس الطويل.

لذلك فإن هزيمة هذه العصابات من قبل الثوار تتطلب:

 إدارة واحدة للمعركة و التخطيط الجيد للحرب بشكل يضمن التفوق على استراتيجية القوات المهاجمة، كقطع الطرقات و تعطيل و نسف الأرتال قبل وصولها.

 الصمود لأكبر مدة ممكنة من أسبوع إلى شهر على الأكثر.


التنسيق الكبير مع المناطق الأخرى التي ما زالت تقاوم عصابات الجولاني.

العمل على فتح جبهات غير واردة في حسابات الجولاني

إدارة المعركة الإعلامية الحثيثة من وجهة نظر الثوار.

ختامًا

يشكل الوعي و الخبرة في التعامل مع هذه التنظيمات الأساس في كسب المعركة معها، حيث يشكل الانتصار دافعا للتوسع و النمو السرطاني على عكس الثبات بوجهه و تحقيق النصر عليه، الذي يساهم بشكل كبير في منع انهيار البنية العسكرية و المجتمعية للثوار.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس