اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الجمعة، 1 مارس 2019

معتقلة سورية تكشف فظائع التعذيب داخل سجون الأسد

صورة نشرتها وكالة الأناضول

هيرابوليس-متابعات

روت المعتقلة السورية سمر الخالد إحدى المعتقلات السابقة في سجون الأسد الأهوال التي تحدث داخل أقبية السجون. 

جاء ذلك في لقاء مع وكالة الأناضول، على هامش مؤتمر "حركة الضمير الدولية"، التي انطلقت في إسطنبول، تحت عنوان "حتى تحرير آخر طفل وامرأة معتقلة في سوريا"، لتحريك ملف المعتقلين والمعتقلات من النساء والأطفال في سجون الأسد، من خلال إيقاظ الضمير العالمي.

وقالت الخالد والتي كانت صاحبة معهد لتعليم القرآن الكريم، بأنها اُعتقلت عام 2014 في دمشق، على يد فريق أمني كان بانتظارها في الطريق إلى منزلها، وأن الشخص الذي اعتقلها كان يرتدي لباساً مدنياً ، وأنه هددها قائلاً "امشي دون أن تقومي بأي حركة خاطئة، وإذا حاولتِ الهرب سأقتلك، عائلتك وأطفالك معتقلون لدينا، ولم يبق أحد في الخارج سواكِ".

وأضافت بأنهم أخذوها إلى السجن على الفور، حيث بدأت تسمع أصوات الصراخ والأنين والتعذيب، وخاصة أصوات الأطفال الصغار، مضيفةً أنها "بدأت اسأل نفسي، أين أنا؟ لقد كان المكان باردا جدا، ثم نقلوني إلى زنزانة أخرى، أنتابي الخوف هناك كثيرا، وكنت أتساءل دوما عن مصير أبنائي وعائلتي".

وأشارت إلى أنها بقيت في الزنزانة 10 أيام دون إجراء أي تحقيق معها، حيث كانت تطرق على الباب باستمرار لكي يحققوا معها، لكن دون جدوى، وأنها لم تكن تسمع هناك سوى أصوات التعذيب وأنين الأطفال.

وتابعت القول أنه : "بعد 10 أيام، ربطوا أعيني ونقلوني إلى زنزانة أخرى بهدف التحقيق معي، حيث كانت تقع على بٌعد نحو مئتي متر، عندما وصلت إليها قال أحد السجانين بأنه سيسلخ جلدي، كانت باردة جدا، وكنت أشعر بحكة قوية في جسمي"، و"بعد انتظار لنحو ساعتين، قال لي المحقق (أنتِ عضو في مجموعة مسلحة، إنك لم تخبرينا عن مكان أعضاء الجماعة، أنتِ خائنة للوطن)".

وأوضحت بأن المحقق وجّه لها تهمة "تشجيع الشعب على الحقد والكراهية"، وهددها ما بين قبول كافة التهم الموجهة إليها أو أنها ستتعرض للتعذيب الشديد، كما هددها بقتل عائلتها وأطفالها، وبأنهم بدؤوا بعد ذلك بتعذيبها بشحنات كهربائية، مطالبين إياها بالاعتراف باستمرار، وأنهن (مع بقية المعتقلات) كُنَّ غير قادرات على النوم ليلا من أصوات صراخ وأنين الأطفال جراء التعذيب ليلاً. 

وأكدت أن "حالات زميلاتي في السجن كانت سيئة للغاية، إذ كانت الديدان بدأت بأكل جلودهن، لقد كانت الزنزانة مظلمة جدا، وكان النور ينبعث فقط عند فتح الباب، ثم نقلوني إلى زنزانة ضيقة جدا لدرجة أنه لا يمكن الجلوس فيها، ولقد جفت عظامي من الوقوف على قدمي".

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من ٥٠٠ ألف معتقل يقبعون داخل سجون الأسد دون معرفة مصيرهم، وازدادت المخاوف أكثر لمصير المعتقلين خاصةً بعد نشر نظام الأسد لعدد كبير من الأسماء من المعتقلين الذين توفوا نتيجة التعذيب داخل سجونه.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس