اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الخميس، 21 مارس 2019

ثمان سنوات من الثورة كانت كفيلة بأن تُرينا من كان اهلًا للحرية ومن تخاذل

 من مظاهرة للسوريين في مدينة فوبرتال الالمانية 

خاص هيرابوليس - منى المختار

أراد الله للشعب السوري أن يتحرر من الظلم المكبوت بداخلهم منذ سنوات طويلة ،  ويغير ماهو عليه تغيير جذري لِـيُحقق مطالبه وطموحاته 
هيأ لنا الاسباب لننطلق بثورتنا ويسطرها التاريخ وفي بداية عام 2011 انطلقت شرارة الثورة بدْئً  من احرار درعا حتى وصلت معظم المدن السورية ،ولدنا من جديد ومع هذه الانطلاقة مرّت بنا احداث عصيبة وأخرى جميلة ..

قبل عام 2011 لا أذكر حقًا ما إن كنّا على قيد الحياة او على قيد الحرية 

أو كنّا "عايشين" كما يَذْكُر و يتحسّر بعض العبيد الذين لا يجرأون على تغيير ماهم عليه من إهانة وذل وهوان في حياتهم وجعل التافهين أسياد عليهم  يحتفظون بحق العبودية لحاكمهم ؛يتظاهرون بإلتزام قوانين الدولة المقرفة "القوانين وضعت لتُخترق" يطبطبون ويطبلون لبقاء كرسي طاغيتهم قائم  على رؤوسهم ويُسعدون بهذا يقول "علي بن ابي طالب"رضي الله عنه "لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حُرّا" لو كنّا أسودًا لما قبِلنا بغير الحرية بديلا ،لكن طباع النعاج فينا وبلادتها وخضوعها للأقوى بإعتبارهم المستبد هو الأقوى خضعوا له ،خضعوا للجاه والسلطة والاستبداد ،  ينسيهم الطمع في المناصب كرامتهم الآدمية ،  يعيقون علينا ثورتنا بنصرتهم للطغاة  ،إن كان صعب عليكم أن تخرجوا عن طور طاغيتكم تشبهوا بالثائرين ، تشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح ،ويلٌ لكم ؛ سـتُسألون عن كل قطرة دم سُفكت وانتم تعلمون وعلى دراية تامة  بأن ثورتنا على حق  لكن الذي يمنعكم جبنكم والثورة لاتعطي الثورة تأخذ وأنتم ليسوا أهلًا لهذا ، ميّز الله الإنسان عن البهائم بالعقل إن استخدمه يكون قد تميّز فعلًا وإن لم ، يكون لا فرق بينه وبين البهائم ، الفكر :معيار قيمة الإنسان ..تُقاس قيمة الإنسان بما يحمله من أفكار ، فـ هو بواسطة هذا الفكر يتجاوز حدود الحيوانية لِـ يرقى إلى الدرجات الإنسانية العليا  والترقي يتحقق بفضل التفكير في امور ذات اهمية ..يقول الشاعر :
معيار شخصك في التفكر في الذي يبقى...فلست سوى عظام وعروق .
 وهذا لا نراه عند المطبلين الذين فقط خُلِقُْوا لعبادة العبيد ..كم من سادة لم يكونوا سادة إلا لأن العبيد ظلوا عبيد.. لا بارك الله لكم في حياتكم التي هي فقط عبارة عن أذى مستمر لكل ضعيف ونهب وسلب اموال وكرامات الناس الذين لا حول لهم ولا قوة انتم أضعف منهم ولكنها السلطة التي تتدثرون بها لعنها الله ولعنكم إلى يوم تُبعثون ..
أخيرا يمكن ان يموت الانسان من أجل قيمه ، أن يضحي من أجل فكره ، ما أصعب ان يموت الانسان موتا اعتياديا .


حب عظيم وكبير للذين مازالوا يؤمنون بالثورة 

ومازالت الثورة تنبض داخلهم(وهم ثُلة قليلة ) أصحاب الضمير الحي ، الذي يجعلهم ثابتون إلى الان هو معرفة ماخرجوا لأجله ووضوح الغاية من خروجهم ، متشبثين بـ خيارهم الذي لا ثاني له ..خرجوا لا يملكون إلا رأيهم وفكرهم الحر ، ثاروا من اجل تغيير الفكر  لا الاشخاص ، ثاروا على الظلم الذي مازال يُمارس عليهم من قِبل طاغية الشام وكل اذبانه سواء كانت هتش اول قسد أو صبية داعش.يبذلون گل مافي وسعهم لبقاء ثورتهم على النقاء الذي خرجت به ، صابرون مهما اشتد البلاء عليهم ماضون في الطريق الذي اختاروه متيقنين بنصر الله لهم ، حاملين على كواهلهم المتهالكة النتائج المتعبة التي حصدوها  اثناء مسيرهم المُميت ثقيلة على عاتقهم  فقد وحرمان  وقصف وتهجير وغيره .. كل هذا لم يكن مبرر ليغيروا أو يبدلوا أو يحيدوا عن مطلبهم كما فعل البعض الذين أصبحت ظروف الثورة "الصعبة"حجة لهم ليذهبوا خلف قطيع البهائم لأنهم ألتمسوا  شعير في حوزتهم ، وشيء من الرفاهية التي اكتسبوها على حساب غيرهم لا بأس "متاعٌ قليل" ثم... "لهم عذابٌ أليم "هذا ما قاله الله تعالى في كتابه العزيز ، طبعًا هذه الفئة تُصنف وتندرج تحت أسم "اشباه الثائرين" هم يعملون تحت هذا أسم  لكن لايشبهون الاسم الذي يعملون به و لايمتون له بِـ صلة هم أيضًا نقيض للثائرين تسلقوا متأخرين من أجل السلطة لايعلمون عن المبدأ شيء أين ماوجدت السلطة هم وجدوا   دورهم في الثورة يكمن في السلطة .

أما ثوار 2011  هم روح الثورة وقلب الوطن أُكرر هم "ثُلة قليلة "


انطلقنا بالثورة ولم نندم على مافقدناه ، على الذي عشـناه ، زادِنا إيماننا بالله وبثورتنا وبـ رفقة الدرب وفي كل عام نزيد إصرار بل في كل يوم عند كل شهيد ، و كل صرخة تصرخها ثَكْلَى ، عند كل معتقل  ومعتقلة ...المعتقلة التي تتعرض لافظع انواع العذاب داخل المعتقل عذاب لو طُبِقَ أقل من ربعه على احد بهائم الاسد لأصبح مريض نفسي ولأصابه انهيار ، لله درهن حرائر ثورتنا مرّ عليهن مايُميتهن بالثانية الف مرّة داخل المعتقل وخارجه من فقد فلذة كبدها ,أعتقال وحيدها ,استشهاد بِكْرِها,الغياب القسري الابدي لزوجها ,فقد سندها وكثير ما تجتمع كل حالات الفقد عند خنساء واحدة  سـواء كانت ام أو اخت أو ابنة تعيش الفقد والحرمان على اكمل وجه .. لكنها كـ ثورتها جميلة وقوية ومازالت تُقاوم 

  مايؤلمنا حقًا أن في بلادنا يُسجن الحر ويُحرم حق الحياة اما الذي لا خير فيه ؛ذا سلطة عفنة لا يمارسها الا على اذنابه .
بلادنا تقتل الاحرار ؛ طغاته يرعبهم الصوت الذي يصدح بهتافات الثورة زاعمًا أننا ارهابيين وهو يعلم من نحن ولكن گ مبرر لأعماله اللعينة ،سجونه تغص بالذين يستحقون الحياة ،اصحاب الفكرة والرأي الحر ؛شُعلة الثورة هم الذين أشعلوها ومهدوا لنا الطريق لنكمل على دربهم مطالبين بهم ، هم يأملون بأن لا ننساهم ونبقى على العهد معهم ،نقسم لكم يا ألم الفؤاد أننا باقون على العهد معكم طالما يُساندنا الله وفينا عِرق الثورة ينبض . سلامًا على أرواحگم التي أرهقت السجون بصبرها..

مثلهم الشــــهداء الذين ضحّوا بحياتهم في سبيل الله والثورة.. الذين عطشوا للثورة حتى ارتوت هيّ من دمائهم ،كم نحتاجهم معنا ليعيدوا لنا بعض القوة التي ذهبت فور رحيلهم لم يكن غيابهم امر  هيّن على قلوبنا تركوا لنا أثر لا يمكن نسيانه وسبب آخر لإكمال المسير والثبات على ما نحن عليه..  عزاؤنا إن الله اصطفاهم ليكونوا بجواره صدّقوا وأخلصوا  ونالوا مُراد قلوبهم طوبى لهم.

ثورة .. ثورة ..؟! ربمّا البعض لا يروق له أو لا يعترف بهذا المصطلح هذا لانه لم يرَ نتائج يستفيد هو منها ، جاهلين للحرية لا يعلمون ان الثورة تضحية وعطاء ودفاع عن الرأي والكرامة واحتقار للظالم ، الثورة قد اعطتنا الكثير من الاشياء ، منها دروس ، وثقة بالنفس ، وإثبات الذات ، التحمّل على ما لا يُحتمل ، تجارب مجنونة ، قيّمة الحرية ، وأعطتنا أشخاص أصبحوا رفقة الدرب الوعر والموحش ،رفقِانا الشجعان كيف لا يكونوا شجعان وهم ابناء الثورة لولا الثورة العظيمة التي لا يقوم بها إلا العظماء  ماعرفناهم ، إن العظائم كفؤها العظماء الثورة للشجعان ..الجبناء يُقدسون طاغيتهم ، لا يستوي الذين ثاروا والذين تخاذلوا ، الذين ثاروا هم الاكثر كرامة وحبًا للوطن واهله.. والذين تخادلوا هم الأكثر تطبيل للطواغيت كَثُرت الطواغيت في أرض الشام وكلها هدفها واحد إخماد صوت الحر ،وتغييب الاشخاص الذين يُعتبرون رقم واحد في الثورة وتهجير الأهالي وذبح اكبر عدد منهم..
 تكالبوا علينا هذا لأننا دعسنا على ذيلهم فما أحتملوا ..أعتادوا ان نرضى ونسكت "سمعًا وطاعة" لكن مانحن عليه الآن ..ثورة .

  أنهينا العام الثامن للثورة بكل آلامه ولحظاته الجميلة والموجعة ونســتقبل عامها التاسع بكل حماس و أمل وحب وثقة بـ نصر الله ولو بعد حين..
واخيرًا أود أن اقول لطواغيت العالم التي لم  تعد تحارب سوى ثورتنا التي اشغلتهم وباتت همهم الاكبر : نحن معنا الله أنتـم من معكم..؟

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس