اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الأحد، 7 أبريل 2019

في ذكرى استشهاد حواريي كلس

هيرابوليس- يونس العيسى

في السابع من نيسان عام 2015 ارتقى كوكبة من شهداء سوريا في ناحية حوركلس، نتيجة تفجيرين انتحاريين نفذهما عناصر طامعين بالحوريات التي وعدهم بها تنظيم داعش، الذي أغاضه ذلك الإصرار والعزيمة من قبل أولئك الثوار ضد نظام الأسد البغيض، فوجهت  فوهات أسلحتها وبنادق عمالتها وحقدها إلى الثوار الذين استشهدوا واحدا تلو الآخر وهم يؤدون الصلاة وينشدون السلام ويطلبون الحرية لشعب بلدهم.



في ذلك اليوم، وجه تنظيم داعش الإرهابي نهج عبواته ومفخخاته مما ادى لأستشهاد 31 شخصا بعربتين مفخختين استهدفتا مقرا لكتيبة مقاتلة في حور كلس في ريف حلب الشمالي، وقوة رد المظالم في مدينة مارع، استشهد 23 منهم في حور كلس، بينما استشهد 8 آخرون في مارع، وتباهى تنظيم داعش بإجرامه و نشرت المواقع الإعلامية التابعة له صورة لمنفذ العملية. وكتب أبو غادة الزعبي أحد قادة داعش، على حسابه في تويتر، انه "عندما عرف الجراح الشامي حقيقة التوحيد، وأدرك أن فعل الساحر ردة عن دين الله، ابتدأ بالأقربين والده فقتله قربةً لله، ولاءً وبراءً" وجاء في تغريدة أخرى: "لا غرابة أن يقبل على العملية الاستشهادية، فقد ذهب للعراق يبحث عنها، ولم تيسر له" وأضاف متحدثا عن الانتحاري "أبو الجراح الشامي شاب عرف حقيقة التوحيد الولاء والبراء مفترق الطرق، فبرهن حقيقة ذلك بقتله لأبيه الساحر".
وبرهن عن عمالة داعش وخنجرها المسموم بظهر الثوار الأحرار قائلا: "ظننتم أنَّكم بمنأى عن حمم عملياتنا الاستشهادية، والله لتسحلن جثث قادتكم ولتتقطع أوصالهم، فصبرا يا جموع الردة والعمالة".



أربع سنوات مرت منذ صعدت تلك الأرواح الطاهرة إلى بارئها على يد تنظيم داعش، مرت خلالها ثورة الشعب السوري بالكثير من المنعطفات وارتقى خلالها الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين، ومازالت مستمرة صوب الهدف المنشود الذي سقط من أجله الشهداء والجرحى ترفرف فوقها أرواحهم لتستنهض فينا الهمم لمواصلة المشوار وترسل رسائل ممهورة بختم الخيانة لكل من خان عهد الثورة ودماء الشهداء وهرب وباع عناصر داعش الذين قتلوهم، وتراجع وسقط أمام أول امتحان ، وفي المقابل تبعث الثورة أكاليلا من الزهور لذوي الشهداء ولكل من صمد وتحدى الأسد وداعش وقسد، وواصل مشوار الثورة وسار على نهج وخطى الشهداء الأبرار مع تلك الجموع الغفيرة التي ما فتئت حناجرها تصدح بصوت واحد، الثورة مستمرة حتى إسقاط نظام الأسد وكل عميل وخائن لثورتنا.



في مثل هذا اليوم لا نملك إلا أن نترحم على أولئك الشهداء الأبرار في ذكرى استشهادهم الرابعة التي تطل علينا كل عام لتقف الحقيقة منحنية عند اشد الحقائق حزنا وفخرا. هنا المحطة التي نجدد فيها الوفاء لمن صانوا حريتنا بأعمارهم ودمائهم، و نناجي فيها رفاقا لنا تحولوا بإستشهادهم الى إيقونات معلقة هزمت أكذوبة دولة داعش ونهج عمالتها، مسمرة في وجدان كل ثائر حر، تحاكي ثورة شعب، شهيقه حرية وزفيره تضحية، قرر أن يقلع ثوب الأسد المرقع والمتسخ والمقطع من كل جانب، ويرتدي ثوبا آخر يليق به، وعندما خلع القديم لإرتداء الجديد زرعوا داعش واشواك نهجها امامه كي لايرتديه، وصرخ انصار الثوب المرقع" سلام الله على ثوبك المتسخ".
الثورة مستمرة ونسأل الله الجنة لشهداء بلدنا.

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس