اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

السبت، 18 مايو 2019

الروح تتوق للـحـرّية ولگـن البيئـة تفرض القيــود




خاص لـ هيرابوليس - منى المختار


لان العزل مؤلم ويُدمر الروح وضعوا السجون ، إنه العقاب الذي يُسـتخدم لإيـلام البشـر ،وضعوها للذين أرادوا الحرية والحياة في وطن يحكمه الاســتبداد ويُخيّم عليه الظلم الحالك .

لذاك الحر المُقيّد في آنٍ واحد الحي الميت القريب البعيد للمنسي تمامًا ، تمامًا تمامًا مهما كتبنا وتكلمنا عنك لن نُنصفك نحن أضعف من أن ننصف حالتك بمفراداتنا ، نحن في ذروة عجزنا أمامك انت القوي ونحن الضعفاء بعدك ، انت الحر ونحن المُقيّدون دونك .
فعليًا يعلم سفاح الشام أنه هو لم يعتقل أشخاص فحسب هو أسر شعب بأكمله ، هو يؤلم الذين خارج المعتقل بالذين  هم  داخله .

أن تصرخ بالحرية في وطن يغص بالطغاة ، أن تتمرد على الطاغية وتخالفه أن تُصغّر من حجمه ، أن تُقاوم استبداده  ، أن ترفض الذل والهوان ، أن تُطلق عصافير الحرية القابعة في صدرك مارّة عبر حنجرتك لتخرج وتنشـر ألف سـبب ليُقيّدوا حريتك ويسلبوا حياتك منك .

تمرّد ، إصرخ ،قاوم ، تحرك ، تغيّر يكفينا ركود اخلع جذور العبودية من بلادنا واجعل من نفسك ثائر هي دنيا إما نعيشها ونحن احرار وإما غير مرحب بها ،نفعل مالا نطيقه كي لانبقى على ما كنّا عليه "الاســتبداد" ماقيمة حرية الجسـد إن كانت الروح مُقيًدة ؟
عندما تكون الروح مُقيّـدة وفي داخلها الف "لا"  تُريد أن تخرج وتصفع وجه الطغاة "هنا تشعل الثورات "
ازرع في ارضنا ثمرة الحرية التي تكبر وتتغذى على دماء أبنائها الذين هم داخل السجون ، تستمد القوة منهم هم الذين زلزلوا عرش الديكتاتورية بـ قول "الله أكبر " لذا أحرصوا على أن يحتفظوا بهم ، داخل كل منهم ثورة عارمة تُحرق الارض يحاول السفاح أن يتخلص منهم لأنهم لو خرجوا لأصموا أذانه بحناجرهم .

قد يرى من هو طليق أن الثورة ماتت 

 الثورة التي دفعنا ثمنها "آلاف الشهداء "ودفعنا ثمنها وطن ...بينما الثائر المعتقل مازال يؤمن بها وهو يعلم أنه ترك خلفه "ثورة "هو من اشعلها واشعل نفسه لها ومن اجلها ، هو الذي يأبى الرضوخ وهو داخل زنزانته
لا يضعف الثائر داخل الزنزانة الذين جعلوه داخلها هم الضعفاء
يبقى هو قوي بتشبثه بمبادئه التي لا يمكن المساومة عليها مازال ذاك الأمير يعض عليها بالنواجذ ، يسـعفنا هو بقوته
كيف نسـتكين وهو جعل لنا سـبب لِـنبقى على قيد الثورة ، إن كُنّا في البداية نطالب بالحرية وإسقاط النظام ، اليوم نُطالب به نُطالب بحريته .
سفاح الشام وحاشيته الهمجية الوحشية أضعف من أن يجعلهم يتراجعوا أو يحيدوا عن مطالبهم .
سلب السفاح منهم حريتهم لكنهم مازالوا يحتفظون بشيء منها ، الإنسان فُطِرَ على الحرية من يرضى أن يكون عبد لدى عبد آخر .
هم أقوياء في عز ضعفهم هم أقوياء ، وفي قعر زنازهم هم أحرار  وفي مسالخ معتقلاتهم هم أحياء وفي ظل كل التهم التي ألبسـوهم ياها هم شـرفاء .
في طيلة الوقت الذي يقبعون فيه قيد الزنزانة هم يُجاهدون
يُجاهدون ذكريـاتهم القاتلة التي أشبه بماء مغلي يُصبّ اجسادهم المتهالكة ، لايتألمون من شتى أنواع التعذيب بقدر ماتؤلمهم ذكرياتهم التي تبقى تزروهم في كل حين .
أهاليهم يدعون لهم بالموت لأن الموت أرحم من أن يبقوا في ظل هذا السفاح وحاشيته المجرمة ولأنهم ألتمسوا وحشيتهم في الزيارة الأولى لابنائهم هذا وإن كانت ، عندما يزورون أبنائهم طبعًا إن عِلموا أين هم ، قد تحصل أن يزوروه مرة واحدة لأن بعدها يُصبح الأمير "شهيد" .
أثناء الزيارة الذي يجعلهم يتعرفون عليه هو صوته ، صوته الوحيد الذي يبقى شبه طبيعي منه أما الجسد أواهٌ عليه ، جعلوا السياط يمضغه مرارًا حتى جعل منه جثة هامدة ، قد يشفق السياط عليه والجلاد لا يلقي بالًا .

حائط الزنزانة يروي لنا آلاف الحكايا ، كم من كتف كان مُثقلاً بالألم والقهر  أستـند عليها، هذا إن تركوه يستند لأن الإستناد على  الحائط يعتبر  شي من الرفاهية للمعتقل ...من يُواسـي المعتقل اليوم سِـوى حائطه ، من يصبر على أنينه  الملتهب سِواه ، كثير ما تكون الحجارة أرحم من أشباه الإنسان ..هي التي تبقى تُسامره وتربت على كتفه وتحمل ألآمه عنه بعد مايلقونه عليها الجلادين .

أما الحرائر كيف لنا أن نروي مايُمارس بحقهن داخل المعتقل 

أيسـتوعبه عقل بشر ؟ أيُصـدقه العاقل ..بدءًا من الاغتصاب إلى شتى أنواع العذاب يحرص السفاح على التعذيب النفسي لأنه ابشع من تعذيب الجسد ، أن يُعذَّب الرجل بـزوجته ، أن يُعذّب الشاب بأمه
أن تُعذّب الأم بأولادها "الأطفال ايضًا كان لهم حظ من حياة جحيم السجن لم يلثبوا إلا ان يحتفظوا بالأم  وينزعوا أولادها من قلبها ليضعوهم في الميتم ..أي خبث هذا يا الله ؟
ألا يكفي ألم الروح ؟ تسلبون حرائرانا شرفهن على مرآى ازواجهن بأي ذنب تفعلون هذا ،كيف تسمحوا لقذارتكم أن تعتدي على حرائر ثورتنا ، ليتكم ماخُلِقتم .

تباً وسحقًا واللعنة على نظام يجعل معتقلاته روح الفكر الحر وذروة الثقافة ويدع المتطفلين والجاهلين يَجوبون العالم بـكامل حريتهم لكن شـتان بين حريتنا وحريتهم هم يرضو
ن الذل والهوان ويعيشون العبودية بطريقة أنيقة.

الحُرُّ يأبى أن يبيعُ ضميرَه                  بـجميعِ مافي الأرضِ من أموالِ
ولكمْ ضمائرُ لو اردْتُ شـرِاءها             لَـ مَلـكلت ُأغلاها بـربـعِ ريـالِ
شـتان بين مصرحٍ عن رأيه                     حُرٍ وبين مُخادعٍ ختـالِ
يـرضى الدناءةَ كلُّ نذلٍ ساقطٍ                إنّ الدناءةَ شـيمةُ الانذال

حملات الأعتقال لم تكن بدايتها في عام 2011 هذه الحملات كانت من عهد المقبور لكن ماكان أحد قادر على أن يبوح بما كان يفعله ميلشيات سفاح الشام ِ أيضًا هو دمّر مشاريع آباء ومشاريع احلام ومشاريع وطن
اثار التعذيب التي سكنت جسد المعتقل اطهر وأقوى  بكثييير من الاستبداد الغاشم ، هي بقيت عالقة بِـه لتذكره بأن لا يتراجع هي من تزيد اصراره،  وسام شرف على جسده جاءت  تتعايش مع وضعه  تصبره حتى تشرق شمس الحرية عليهم والعاقبة للثائرين


شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس