اكتب ما تود البحث عنه
المستجدات
جاري التحميل ...
معذرة، الصفحة التي طلبتها غير موجودة.

الجمعة، 5 يوليو 2019

رواية صعاليك هيرابوليس تاريخ قريب لمدينة سورية


قراءة محمد الخطيب - لموقع هيرابوليس 


جاء موظف البريد كما كل يوم و وضع حمولته من أوراق في صندوقي البريدي , كما كل يوم لا يعنيني ما فيه .
لكن اليوم مختلف شيء ما شدني بقوة إليه و فتحته لأجد إسم هيرابوليس , أخذته إلى صدري وشممت رائحة هيرابوليس بكل ما فيها من أفراح وأتراح من شجاعة و أوجاع , كانت رواية صعاليك هيرابوليس للكاتب محمد سعيد إبن مدينة منبج والتي لقبت في العهد الروماني باسم هيرابوليس والذي يعني المدينة المقدسة .
يروي محمد حياته في مدينة منبج بتفاصيل دقيقة بدأت منذ طفولته و مرت بتفاصيل الثورة في المدينة ثم تحريرها من قوات النظام ثم سيطرة تنظيم الدولة عليها وأخيرا سوقه إلى ساحة المدينة لإعدامه بتهمة الإلحاد .

ترتكز الرواية على ثلاثة أبطال

 هم عروة طالب الجامعة وهاوي الرسم الذي فقد والده في سجون النظام و جمعة الحميماتي الشاب المنبجي البسيط لكنه صاحب نخوة و يقف دوما مع الحق ناصرا للمظلوم , وكذلك حبيبته ماريا التي بقيت معه بجانبه مع مرور الظروف المؤلمة والصعبة داخل المدينة عبر الإنترنت .

تطرقت الرواية للطفولة والحياة الساكنة في مدينة منبج 


منبج التي تتبع لمحافظة حلب , ثم تعرج الكاتب للإعتقالات التي طالت كل من عارض الإنقلاب البعثي والذي اعتقل والده على أثره ثم لخبر موت الديكتاتور حافظ الأسد وعلى أمل الحرية بعد خلاص سوريا منه حيث كتب :

" كنا نعتقد حينها أن نافذة صغيرة للحرية قد فتحت في هذا السجن الكبير بعد موت الرئيس "


و كتب أيضا عن المعتقلين السوريين حيث اعتقال صديقه عروة بسبب ما رسمه قائلا :

ظل عروة يمارس حياته داخل غرفته رافضا الخروج منها , تاركا الحياة تمضي في الخارج على كرسي متحرك من دون أن يلتفت إليها .
خرج عروة من السجن بعد أربع سنوات , لكن السجن لم يخرج منه .

لا بد أن فسحة الحرية التي نالتها مدينة منبج بشكل استثنائي عن كل المدن السورية والتي تركزت على عدة نقاط أهمها أن نالت المدينة الحرية والتحرير دون أن تسقط نقطة دم واحدة و أيضا أن المجلس المحلي تشكل قبل أن يتم تحريرها بعام وتجهز لإدارة المدينة ورسم خطة متكاملة لذلك , أن كل تلك التفاصيل كانت ملهمة للإبداع الذي خرج به محمد سعيد وعن فسحة الحرية كتب :

يطلق أحدهم نكتة عن قائد أحد الفصائل العسكرية , فيلتقطها المعني بكل روح رياضية ويرويها لعناصره ثم ينفجرون جميعهم من الضحك . تقف على باب المجلس المحلي الثوري وأنت تشتم وتتوعد بسبب مشكلة ما لديك , فيخرج رئيس المجلس ويدعوك بكل لطف واحترام لشرب الشاي والنظر في قضيتك . يتجمع مجموعة من الهواة ويعرضون عملا مسرحيا يسخر من تجاوزات الجيش الحر , فيحضرها كل المسلحين وهم يضحكون 

تكتب بحرية دون رقيب , ترسم ما تشاء على الجدران وبقايا الموت المهدمة .


وهذا حقا ما جرى في المدينة ومما استدعى كل الإعلام الدولي حينها لزيارة المدينة والنظر بالشكل الحضاري الذي وصلت إليه .
تأخذك الرواية إلى عالم محمد سعيد الذي رسمه بطريقة أدبية إبداعية جميلة لون بها صور الحياة اليومية بمدينة هيرابوليس بشكل رائع .

يذكر أن الرواية حصلت على نسبة مبيع عالية و كما قال لي أحد الأصدقاء أنت محظوظ لحصولك على واحدة .


محمد سعيد هو كاتب سوري مواليد 1978 انتسب لجامعة دمشق , حيث تابع دروسا في الإعلام لمدة ثلاثة سنوات 
نشر العديد من النصوص الأدبية في بعض الصحف العربية والمواقع الإلكترونية له كتاب " عاريا في حوض السمك " وعدة نصوص أدبية عن دار نوفل 

شارك الموضوع عبر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2018 ل Hierapolis | هيرابوليس